تفسير سورة يوسف الآية ٨٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 12 يوسف > الآية ٨٨

فَلَمَّا دَخَلُوا۟ عَلَيْهِ قَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا ٱلضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَـٰعَةٍۢ مُّزْجَىٰةٍۢ فَأَوْفِ لَنَا ٱلْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ ۖ إِنَّ ٱللَّهَ يَجْزِى ٱلْمُتَصَدِّقِينَ ٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

واستجاب الأبناء لنصيحة أبيهم ، فأعدوا عدتهم للرحيل إلى مصر للمرة الثالثة ، ثم ساروا فى طريقهم حتى دخلوها ، والتقوا بعزيز مصر الذى احتجز أخاهم بنيامين ، وتحكى السورة الكريمة ما دار بينهم وبينه فتقول :( فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ ياأيها العزيز .

.

.

) .قوله - تعالى - ( فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ قَالُواْ ياأيها العزيز مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الكيل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ .

.

.

) حكاية لما قاله إخوة يوسف له ، بعد أن امتثلوا أمر أبيهم ، فخجوا إلى مصر للمرة الثالثة ، ليتحسسوا من يوسف وأخيه ، وليشتروا من عزيزها ما هم فى حاجة إليه من طعام .والبضاعة : هى القطعة من المال ، يقصد بها شراء شئ .والمزجاة : هى القليلة الرديئة التى ينصرف عنها التجار إهمالاً لها .وقالوا : وكانت بضاعتهمدراهم زيوفا لا تؤخذ إلا بوضيعة - أى : بأقل قيمة - وقيل غير ذلك .وأصل الإِزجاء : السوق والدفع قليلاً قليلاً ، ومنه قوله - تعالى - ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله يُزْجِي سَحَاباً .

.

.

) أى : يرسله رويدا رويدا .

.

.وسميت البضاعة الرديئة القلية مزجاة ، لأنها ترد وتدفع ولا يقبلها التجار إلى بأبخس الأثمان .والمعنى : وقال إخوة يوسف له بأدب واستعطاف ، بعد أن دخلوا عليه للمرة الثالثة ( ياأيها العزيز ) أى : الملك صاحب الجاه والسلطان والسعة فى الرزق ، ( مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر ) أى : أصابنا وأصاب أهلنا معنا الفقر والجدب والهزل من شدة الجوع .( وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ ) أى : وجئنا معنا من بلادنا ببضاعة قليلة رديئة يردها وينصرف عنها كل من يراها من التجار ، إهمالاً لها ، واحتقارا لشأنها .وإنما قالوا له ذلك : استدراراً لعطفه ، وتحريكاً لمروءته وسخائه ، قبل أن يخبروه بمطلبهم الذى حكاه القرآن فى قوله :( فَأَوْفِ لَنَا الكيل وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَآ .

.

.

) أى : هذا هو حالنا شرحناه لك ، وهو يدعو إلى الشفقة والرحمة ، ما دام أمرنا كذلك ، فأتمم لنا كيلنا ولا تنقص منه شيئا ، وتصدق علينا فوق حقنا بما أنت أهل له من كرم ورحمة ( إِنَّ الله يَجْزِي المتصدقين ) على غيرهم جزاء كريما حسنا .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله