تفسير سورة الحجر الآية ٦٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 15 الحجر > الآية ٦٢

قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌۭ مُّنكَرُونَ ٦٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

والآية الكريمة معطوفة على كلام محذوف يفهم من السياق ، والتقدير : وخرج الملائكة من عند إبراهيم - بعد أن بشروه بغلامه ، وبعد أن أخبروه بوجهتهم - فاتجهوا إلى المدينة التى يسكنها لوط - عليه السلام - وقومه .

فلما دخلوا عليه قال لهم : ( إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ ) .أى : إنكم قوم غير معروفين لى ، لأنى لم يسبق لى أن رأيتكم ، ولا أدرى من أى الأقوام أنتم ، ولا أعرف الغرض الذى من أجله أتيتم ، وإن نفسى ليساورها الخوف والقلق من وجودكم عندى .

.

.ويبدو أن لوطًا - عليه السلام - قد قال لهم هذا الكلام بضيق نفس ، لأنه يعرف شذوذ المجرمين من قومه ، ويخشى أن يعلموا بوجود هؤلاء الضيوف أصحاب الوجوه الجميلة عنده ، فيعتدوا عليهم دون أن يملك الدفاع عنهم .

.

.وقد صرح القرآن الكريم بهذا الضيق النفسى ، الذى اعترى لوطا بسبب وجود هؤلاء الضيوف عنده ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( وَلَمَّا جَآءَتْ رُسُلُنَا لُوطاً سياء بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقَالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) وقال - سبحانه - : ( فَلَمَّا جَآءَ آلَ لُوطٍ المرسلون ) مع أن المجئ كان للوط - عليه السلام - والخطاب كان معه ، تشريفًا وتكريمًا للمؤمنين من قوم لوط ، فكأنهم كانوا حاضرين ومشاهدين لوجود الملائكة بينهم ، ولما دار بينهم وبين لوط - عليه السلام - .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده