الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ٥٢
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على كمال قدرته ، ونفاذ إرادته ، فقال - تعالى - : ( وَلَهُ مَا فِي السماوات والأرض وَلَهُ الدين وَاصِباً .
.
) .والمراد بالدين هنا : الطاعة والخضوع بامتثال أمره واجتناب نهيه ، وقد أتى الدين بمعنى الطاعة فى كثير من كلام العرب ، ومن ذلك قول عمرو بن كلثوم فى معلقته :وأياما لنا غرا كراما ...
عصينا الملك فيها أن نديناأى : عصيناه وامتنعنا عن طاعته وعن الخضوع له .قوله ( واصبا ) من الوصوب بمعنى الدوام والثبات ، يقال : وصب الشئ يصب - بكسر الصاد - وصوبا ، إذا دام وثبت .
ومنه قوله - تعالى - ( دُحُوراً وَلَهُمْ عَذابٌ وَاصِبٌ ) أى : دائم .أى : ولله - تعالى - وحده ما فى السموات وما فى الأرض ملكا وخلقا ، لا شريك له فى ذلك ، ولا منازع له فى أمره أو نهيه .
.
وله - أيضا - الطاعة الدائمة ، والخضوع الباقى الثابت الذى لا يحول ولا يزول .والآية الكريمة معطوفة على قوله ( إِنَّمَا هُوَ إله وَاحِدٌ ) .والاستفهام فى قوله ( أَفَغَيْرَ الله تَتَّقُونَ ) للإِنكار والتعجيب ، والفاء للتعقيب ، وهى معطوفة على محذوف ، والتقدير ، أفبعد أن علمتم أن الله - تعالى - له ما فى السموات والأرض ، وله الطاعة الدائمة .
.
تتقون غيره ، أو ترهبون سواه؟إن من يفعل ذلك لا يكون من جملة العقلاء ، وإنما يكون من الضالين الجاهلين .