الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 16 النحل > الآية ٥٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم صور - سبحانه - حالتهم عندما يبشرون بولادة الأنثى ، وحكى عاداتهم الجاهلية المنكرة فقال - تعالى - : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ .
.
) .قال الآلوسى : " قوله ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى .
.
) أى : أخبر بولادتها .
وأصل البشارة الإِخبار بما يسر .
لكن لما كانت ولادة الأنثى تسوءهم حملت على مطلق الإِخبار .
وجوز أن يكون ذلك بشارة باعتبار الولادة ، بقطع النظر عن كونها أنثى .
.
" .وقوله ( كظيم ) من الكظم بمعنى الحبس .
يقال : كظم فلان غيظه ، إذا حبسه وهو ممتلئ به وفعله من باب ضر .والمعنى : وإذا أخبر أحد هؤلاء الذين يجعلون لله البنات ، بولادة الأنثى دون الذكر ، صار وجهه مسودا كئيبا كأن عليه غبرة ، ترهقه قترة - أى تعلوه ظلمه وسواد - ، وصار جسده ممتلئا بالحزن المكتوم ، والغيظ المحبوس .