تفسير سورة البقرة الآية ٢٠٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 2 البقرة > الآية ٢٠٢

أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌۭ مِّمَّا كَسَبُوا۟ ۚ وَٱللَّهُ سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ ٢٠٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - جزاء هذا الفريق الثاني فقال : ( أولئك لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُواْ والله سَرِيعُ الحساب ) .فاسم الإِشارة يعود إلى الفريق الثاني باعتبار اتصافهم بما ذكر من النعوت الجميلة وكانت الإِشارة للبعيد لبيان علو منزلتهم ، وسمو درجاتهم ولم بعطف على ما قبله لأنه كالنتيجة له .وقيل : إن الإِشارة تعود إلى الفريقين .

أي : لكل من الفريقين نصيب من عمله على قدر ما نواه .

ويضعفه أن الله - تعالى - قد ذكر قبل ذلك عاقبة الفريق الأول بقوله : ( وَمَا لَهُ فِي الآخرة مِنْ خَلاَقٍ ) .والمعنى : أولئك الذين جمعوا في دعائهم بين طلب حسنتي الدنيا والآخرة لهم نصيب جزيل ، وحظ عظيم من جنس ما كسبوا من الأعمال الصالحة ، أو من أجل ما كسبوا من الفعال الطيبة .فحرف الجر " من " يصح أن يكون للابتداء أو للتبعيض .وفي هذه الجملة الكريمة وعد من الله لعباده أنهم متى تضرعوا إليه بقلب سليم ، أجاب لهم دعاءهم ، وأعطاهم سؤالهم .قال القرطبي : وقوله : ( والله سَرِيعُ الحساب ) من سرع يسرع - مثل عظم يعظم - فهو سريع .

و ( الحساب ) مصدر كالمحاسبة ، وقد يسمى المحسوب حساباً .

والحساب : العد .ويقال : حسب يحسب حساباً وحسابة وحسباناً أي : عد .والمعنى في الآية : أن الله - تعالى - سريع الحساب لا يحتاج إلى عد ولا إلى عقد ولا إلى إعمال فكر كما يفعله الحساب ، ولهذا قال وقوله الحق ( وكفى بِنَا حَاسِبِينَ ) .

فالله - تعالى - عالم بما للعباد وما عليهم فلا يحتاج إلى تذكر وتأمل .وقيل : سريع المجازاة للعباد بأعمالهم ، وقيل لعلي بن أبي طالب : كيف يحاسب الله العباد في يوم؟

قال : كما يرزقهم في يوم .

ومعنى الحساب : تعريف الله عبادة مقادير الجزاء على أعمالهم وتذكيره إياهم بما قد نسوه .وقيل : معنى الآية سريع بمجئ يوم الحساب ، فالمقصود بالآية الإِنذار ليوم : القيامة .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله