الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 23 المؤمنون > الآية ٣٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم حكى - سبحانه - أنهم لم يكتفوا بكل ما أثاروه من شبه لصرف أتباعهم عن الحق بل أضافوا إلى ذلك .
أن ما يقوله هذا النبى مستبعد فى العقول ، وأنه رجل افترى على الله كذبا .
.
.فقال - تعالى - : ( هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدنيا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ إِنْ هُوَ إِلاَّ رَجُلٌ افترى على الله كَذِباً وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ) .ولفظ " هيهات " اسم فعل ماض ، معناه : بَعُد بعداً شديداً ، والغالب فى استعمال هذا اللفظ مكرراً ، ويكون اللفظ الثانى مؤكداً لفظياً للأول .أى : قال الملأ من قوم هذا النبى لغيرهم ، على سبيل التحذير من اتباعه : بعد بعداً كبيراً ما يعدكم به هذا الرجل من أن هناك بعثاً وحساباً وجزاء بعد الموت ، وأن هناك جنة وناراً يوم القيامة .قال الآلوسى : " وقوله - سبحانه - : ( هَيْهَاتَ ) اسم بمعنى بعد .وهو فى الأصل اسم صوت ، وفاعله مستتر فيه يرجع للتصديق أو للصحة أو للوقوع أو نحو ذلك مما يفهم من السياق .
والغالب فى هذه الكلمة مجيئها مكررة .
.
.
وقوله؛ ( لِمَا تُوعَدُونَ ) بيان لمرجع ذلك الضمير ، فاللام متعلقة بمقدر ، كما فى قولهم : سقيا له .أى : التصديق أو الوقوع المتصف بالبعد كائن لما توعدون .
.
.