الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٢٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءة( لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذكر بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي ) أى : والله لقد أضلنى هذا الصديق المشئوم عن الذكر أى : عن الهدى بعد إذ جاءنى الرسول صلى الله عليه وسلم فالجملة الكريمة تعليل لتمنيه المذكور ، وتوضيح لتملله .
وأكده بلام القسم للمبالغة فى بيان شدة ندمه وحسرته .والمراد بالذكر هنا : ما يشمل القرآن الكريم ، وما يشمل غيره من توجيهات النبى صلى الله عليه وسلم وفى التعبير بقوله : ( بَعْدَ إِذْ جَآءَنِي ) إشعار بأن هدى الرسول صلى الله عليه وسلم قد وصل إلى هذا الشقى ، وكان فى إمكانه أن ينتفع به .ثم ختم - سبحانه - الآية بقوله : ( وَكَانَ الشيطان لِلإِنْسَانِ خَذُولاً ) أى : وكان الشيطان دائما وأبدا .
خذولا للإنسان .
أى : صارفا إياه عن الحق ، محرضا له على الباطل ، فإذا ما احتاج الإنسان إليه خذله وتركه وفر عنه وهو يقول : إنى برىء منك .يقال : خذل فلان فلانا ، إذا ترك نصرته بعد أن وعده بها .وهكذا تكون عاقبة الذين يتبعون أصدقاء السوء ، وصدق الله إذ يقول : ( الأخلاء يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ المتقين ) ومن الأحاديث التى وردت فى الأمر باتخاذ الصديق الصالح ، وبالنهى عن الصديق الطالح ، ما رواه الشيخان عن أبى موسى الأشعرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " مثل الجليس الصالح وجليس السوء ، كحامل المسك ونافخ الكير ، فحامل المسك إما أن يحذيك .
وإمّا أن تبتاع منه .
وإما أن تجد منه ريحا طيبة ، ونافخ الكير ، إما أن يحرق ثوبك .
وإما أن تجد منه ريحا خبيثة " .