تفسير سورة الفرقان الآية ٣٠ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 25 الفرقان > الآية ٣٠

وَقَالَ ٱلرَّسُولُ يَـٰرَبِّ إِنَّ قَوْمِى ٱتَّخَذُوا۟ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانَ مَهْجُورًۭا ٣٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم فى شأن هؤلاء المشركين ، وما قالوه فى شأن القرآن الكريم ، وما رد به - سبحانه - عليهم ، فقال - تعالى - : ( وَقَالَ الرسول .

.

.

) .قوله - سبحانه - : ( وَقَالَ الرسول .

.

.

) معطوف على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَقَالَ الذين لاَ يَرْجُونَ .

.

) وما بينهما اعتراض مسوق لاستعظام قبح ما قالوه ولبيان ما يحل بهم بسببه من عذاب .أى : وقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم متضرعا وشاكيا لربه " يارب إن قومى " الذين أرسلتنى إليهم قد " اتخذوا هذا القرآن " المشتمل على ما يهديهم إلى الرشد وعلى ما يسعدهم فى دنياهم وآخرتهم ، قد اتخذوه " مهجورا " أى : متروكا فقد تركوا تصديقه ، وتركوا العمل به وتركوا ، التأثر بوعيده .

.

.

من الهَجْر - بفتح الهاء بمعنى الترك ، أو المعنى : قد اتخذوا هذا القرآن مادة لسخريتهم وتهكمهم ، من الهُجْر - بضم الاء - بمعنى الهذيان والقول الباطل ، ومنه قوله - تعالى - : ( مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ ) وقد اشتملت هذه الآية الكريمة على التخويف العظيم لمن يهجر القرآن الكريم .

فلم يحفظه أو لم يحفظ شيئا منه ، ولم يعمل بما فيه من حلال وحرام ، وأوامر ونواه .

.

.قال بعض العلماء هجر القرآن أنواع : أحدها : هجر سماعة وقراءته .

وثانيها : هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه .

.

.

وثالثها : هجر تحكيمه والتحاكم إليه فى أصول الدين وفروعه .

.

.

ورابعها : هجر تدبره وتفهمه .

.

.

وكل هذا دخل فى هذه الآية ، وإن كان بعض الهجر أهون من بعض .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
الحمد لله