تفسير سورة الشعراء الآية ٢٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 26 الشعراء > الآية ٢٨

قَالَ رَبُّ ٱلْمَشْرِقِ وَٱلْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَآ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ٢٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ولكن موسى - عليه السلام - لم يؤثر ما قاله فرعون ف نفسه ، بل رد عليه وعليهم بكل شجاعة وحزم فقال : ( رَبُّ المشرق والمغرب وَمَا بَيْنَهُمَآ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) .أى : قال موسى : ربنا رب السموات والأرض وما بينهما .

وربكم ورب آبائكم الأولين .

ورب المشرق الذى هو جهة طلوع الشمس وطلوع النهار .

ورب المغرب الذى هو غروب الشمس وغروب النهار .وخصهما بالذكر .

لأنهما من أوضح الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وقدرته ولأن فرعون أو غيره من الطغاة لا يجرؤ ولا يملك ادعاء تصريفهما أو التحكم فيهما على تلك الصورة البديعة المطردة .

والتى لا اختلال فيها ولا اضطراب .

.

.كما قال إبراهيم للذى حاجه فى ربه : ( إِنَّ الله يَأْتِي بالشمس مِنَ المشرق فَأْتِ بِهَا مِنَ المغرب فَبُهِتَ الذي كَفَرَ .

.

) وجملة ( إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ ) حض لهم على التعقل والتدبر ، وتحذير لهم من التمادى فى الجحود والعناد .أى : ربنا وربكم هو رب هذه الكائنات كلها ، فأخلصوا العبادة له ، إن كانت لكم عقول تعقل ما قلته لكم ، وتفهم ما أرشدتكم إليه .وهكذا انتقل بهم موسى من دليل إلى دليل على وحدانية الله وقدرته ، ومن حجة إلى حجة ، ومن أسلوب إلى أسلوب لكى لا يترك مجالا فى عقولهم للتردد فى قبول دعوته .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده