الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 32 السجدة > الآية ١١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن مردهم إليه لا محالة بعد أن يقبض ملك الموت أرواحهم فقال : ( قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الموت الذي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إلى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ ) .وقوله ( يَتَوَفَّاكُم ) من التوفى .
وأصله أخذ الشئ وافيا تاما .
يقال : توفاه الله ، أى : استوفى روحه وقبضها ، وتوفيت مالى بمعنى استوفيته والمراد بملك الموت : عزرائيل .أى : قل - أيها الرسول الكريم - فى الرد على هؤلاء الجاحدين : سيتولى قبض أرواحكم عند انتهاء آجالكم ملك الموت الذى كلفه الله - تعالى - بذلك ثم إلى ربكم ترجعون ، فيجازيكم بما تستحقونه من عقاب ، بسبب كفرهم وجحودكم .وأسند - سبحانه - هنا التوفى إلأى ملك الموت ، لأنه هو المأمور بقبض الأرواح .
وأسنده إلى الملائكة فى قوله - تعالى - ( فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الملائكة ) لأنهم أعوان ملك الموت الذين كلفهم الله بذلك .وأسنده - سبحانه - إلى ذاته فى قوله : ( الله يَتَوَفَّى الأنفس حِينَ مِوْتِهَا ) لأن كل شئ كائنا ما كان ، لا يكون إلا بقضائه وقدره .