تفسير سورة السجدة الآية ١٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 32 السجدة > الآية ١٢

وَلَوْ تَرَىٰٓ إِذِ ٱلْمُجْرِمُونَ نَاكِسُوا۟ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَٱرْجِعْنَا نَعْمَلْ صَـٰلِحًا إِنَّا مُوقِنُونَ ١٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم صور - سبحانه - أحوال هؤلاء الكافرين ، عندما يقفون للحاسب ، تصويراً مرعباً مخيفاً فقال : ( وَلَوْ ترى إِذِ المجرمون نَاكِسُواْ رُءُوسِهِمْ عِندَ رَبِّهِمْ ) .وجواب " لو " محذوف ، والتقدير : لرأيت شيئاً تقشعر من هوله الأبدان .وقوله : ( نَاكِسُواْ ) من النكس ، وهو قلب الشئ على راسه كالتنكيس .

.

وفعله من باب نصر - والخطاب يصح أن يكون للرسول صلى الله عليه وسلم - أو لكل من يصلح له .أى : ولو ترى - أيها الرسول الكريم - حال أولئك المجرمين الذين أنكروا البعث والجزاء ، وهم يقفون أمام خالقهم بذلة وخزى ، لحسابهم على أعمالهم .

.

لو ترى ذلك لرأيت شيئاً ترتعد له الفرائص ، وتهتز منه القلوب .وقوله : ( رَبَّنَآ أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فارجعنا نَعْمَلْ صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) حكاية لما يقولونه فى هذا الموقف العصيب .

أى : يقولونه بذلة وندم : يا ربنا نحن الآن نبصر مصيرنا ، ونسمع قولك ونندم على ما كنا فيه من كفر وضلال ، ( فارجعنا ) إلى الدنيا ، لكى ( نَعْمَلْ ) عملاً ( صَالِحاً إِنَّا مُوقِنُونَ ) الآن بأن ما جاءنا به رسولك هو الحق ، وأن البعث حق .

وان الجزاء حق ، وأن الجنة حق ، وأن النار حق .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 32%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده