تفسير سورة الأحزاب الآية ٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 33 الأحزاب > الآية ٧

وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مِيثَـٰقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍۢ وَإِبْرَٰهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَى ٱبْنِ مَرْيَمَ ۖ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَـٰقًا غَلِيظًۭا ٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر الله - تعالى - رسوله صلى الله عليه وسلم بالعهد الذى أخذه عليه وعلى الأنبياء من قبله ، فقال - تعالى - : ( وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النبيين .

.

.

عَذَاباً أَلِيماً ) .والميثاق : العهد الموثق المؤكد ، مأخوذ من لفظ وثق ، المتضمن معنى الشد والربط على الشئ بقوة وإحكام .أى : واذكر - أيها الرسول الكريم - وقت أن أخذنا من جميع النبيين العهد الوثيق ، على أن يبلغوا ما أوحيناه إليهم من هداياتا للناس ، وعلى أن يأمروهم بإخلاص العبادة لنا ، وعلى أن يصدق بعضهم بعضا فى أصول الشرائع ومكارم الأخلاق .

.

كما أخذنا هذا العهد الوثيق منك ، ومن أنبيائنا نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم .وخص هؤلاء الأنبياء بالذكر ، للتنويه بفضلهم ، فهم وألو العزم من الرسل ، وهم الذين تحلموا فى سبيل إعلاء كلمة الله - تعالى - أكثر ما تحمل غيرهم .وقدم صلى الله عليه وسلم فى قوله ( وَمِنْكَ وَمِن نُّوحٍ ) لمزيد فضله صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء .قال الآلوسى : ولا يضر تقديم نوح - عليه السلام - فى سورة الشورى ، أعنى قوله - تعالى - : ( شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدين مَا وصى بِهِ نُوحاً والذي أَوْحَيْنَآ إِلَيْكَ ) إذ للك مقام مقال .

والمقام فى سورة الشورى وصف دين الإِسلام بالأصالة .

والمناسب فيه تقديم نوح ، فكأنه قيل : شرع لكم الدين الأصيل الذى بعث عليه نوح فى العهد القديم ، وبعث عليه محمد صلى الله عليه وسلم فى العهد الحديث ، وبعث عليه من توسط بينهما من الأنبياء .وقوله - سبحانه - : ( وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقاً غَلِيظاً ) معطوف على ما قبله وهو ( أَخَذْنَا مِنَ النبيين مِيثَاقَهُمْ ) ، لإِفادة تفخيم شأن هذا الميثاق المأخوذ على الأنبياء ، وبيان أنه عهد فى أقصى درجات الأهمية والشدة .أى : وأخذنا من هؤلاء الأنبياء عهدا عظيم الشأن ، بالغ الخطورة ، رفيع المقدار .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : فماذا أراد بالميثاق الغليظ؟قلت : أراد به ذلك الميثاق بعينه .

إذ المعنى : وأخذنا منهم بذلك الميثاق ميثاقا غليظا .والغلظ استعارة فى وصف الأجرام .

: والمراد : عظم الميثاق وجلالة شأنه فى بابه .وقيل : المراد بالميثاق الغليظ : اليمين بالله على الوفاء بما حملوا .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله وبحمده