تفسير سورة النساء الآية ١٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 4 النساء > الآية ١٣

تِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ يُدْخِلْهُ جَنَّـٰتٍۢ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ ١٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أكد - سبحانه - وجوب الانقياد لأحكامه ، وبشر المطيعين بحسن الثواب .

وأنذر العصاة بسوء العقاب فقال : ( تِلْكَ حُدُودُ الله وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا وذلك الفوز العظيم ) .واسم الإِشارة ( تِلْكَ ) يعود إلى الأحكام المذكورة فى شأن المواريث وغيرها .

والمعنى : تلك الأحكام التى ذكرها - سبحانه - عن المواريث وغيرها ( حُدُودُ الله ) أى شرائعه وتكاليفه التى شرعها لعباده .والحدود جمع حد .

وحد الشئ طرفه الذى يمتاز به عن غيره .

ومنه حدود البيت أى أطرافه التى تميزه عن بقية البيوت .والمراد بحدود الله هنا الشرائع التى شرعها - سبحانه - لعباده بحيث لا يجوز لهم تجاوزها ومخالفتها .وقد أطلق - سبحانه - على هذه الشرائع كلمة الحدود على سبيل المجاز لشبهها بها من حيث إن المكلف لا يجوز له أن يتجاوزها إلى غيرها .ثم قال - تعالى - ( وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ ) أى فيما أمر به من الأحكام ، وفيما شرعه من شرائع تتعلق بالمواريث وغيرها .( يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ) أى تجرى من تحت أشجارها ومساكنها الأنهار ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أى باقين فيها لا يموتون ولا يفنون ولا يخرجون منها وقوله ( وذلك الفوز العظيم ) أى وذلك المذكور من دخول الجنة الخالدة الباقية بمن فيها هو الفوز العظيم ، والفلاح الذى ليس بعده فلاح .

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد