تفسير سورة غافر الآية ٥٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 40 غافر > الآية ٥٧

لَخَلْقُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ ٱلنَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٥٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - للناس من طريق المشاهدة صغر حجمهم بالنسبة إلى بعض خلقه - تعالى - فيقول : ( لَخَلْقُ السماوات والأرض أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ ) .أى : لخلق السموات والأرض ابتداء وبدون مثال سابق ، أكبر وأعظم من خلق الناس .

ومما لا شك فيه أن من قدر على خلق الأعظم ، فهو على خلق ما هو أقل منه أقدر وأقدر ، ولكن أكثر الناس لاستيلاء الغفلة والهوى عليهم ، لا يعلمون هذه الحقيقة الجلية .وقوله - تعالى - ( أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ الناس ) إنما هو من باب تقريب الأشياء إلى الفهم .

فمن المعروف بين الناس أن معالجة الشئ الكبير أشد من معالجة الشئ الصغير .

وإن كان الأمر بالنسبة إلى الله - تعالى - لا تفاوت بين خلق الكبير وخلق الصغير ، إذ كل شئ خاضع لإرادته كما قال - سبحانه - : ( إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَآ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ) قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف اتصل قوله ( لَخَلْقُ السماوات والأرض .

.

.

) بما قبله؟قلت : إن مجادلتهم فى آيات الله كانت مشتملة على إنكار البعث .

وهو أصل المجادلة ومدارها ، فَحُجُّوا بخلق السموات والأرض لأنهم كانوا مقرين بأن الله خالقهم ، وبأنهما خلق عظيم لا يقادر قدره ، وخلق الناس بالقياس إلى خلقهما شئ قليل ، فمن قدر على خلقهما مع عظمهما .

كان على خلق الإِنسان مع ضآلته أقدر .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله