تفسير سورة فصلت الآية ٣ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 41 فصلت > الآية ٣

كِتَـٰبٌۭ فُصِّلَتْ ءَايَـٰتُهُۥ قُرْءَانًا عَرَبِيًّۭا لِّقَوْمٍۢ يَعْلَمُونَ ٣

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم أثنى - سبحانه - على هذا القرآن الذى أنزله بمقتضى رحمته وحكمته فقال : ( كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ .

بَشِيراً وَنَذِيراً ) .ومعنى : ( فُصِّلَتْ آيَاتُهُ ) : ميزت فى ألفاظها بفواصل ومقاطع ، وميزت فى معانيها لاشتمالها على أنواع متعددة من المعانى الحكيمة .وقوله ( قُرْآناً ) منصوب على المدح ، أو على الحال من كتاب ، ( عَرَبِيّاً ) صفة للقرآن .وقوله ( لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) متعلق بفصلت .أى : هذا القرآن منزل من عند الله - تعالى - الذى وسعت رحمته كل شئ ، وهو كتاب فصلت آياته ووضحت وميزت من حيث ألفاظها تفصيلا بليغا ، إذ اشتملت على فواصل ومقاطع فيما بينها ليسهل فهمه وحفظه .وفصلت آياته من حيث معانيها تفصيلا حكيما .

إذ بعضها جاء لبيان ذاته وصفاته وأفعاله - تعالى - ، وبعضها اشتمل على ألوانه من نعمه التى لا تحصى ، وبعضها جاء بأسمى أنواع الهدايات والآداب والأحكام والقصص والمواعظ ، وبعضها جاء لتبشير المؤمنين بحسن الثواب ، ولإِنذار الكافرين بسوء العقاب .وخص - سبحانه - الذين يعلمون بالذكر ، لأنهم هم الذين ينتفعون بما اشتمل عليه هذا الكتاب من تفصيل لآياته شامل لألفاظها ومعانيها .قال صاحب الكشاف : قوله ( لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) أى لقوم عرب يعلمون ما نزل عليهم من الآيات المفصلة المبينة بلسانهم العربى ، لا يلتبس عليهم شئ منه .فإن قلت : بم يتعلق قوله : ( لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ) ؟قلت : يجوز أن يتعلق بتنزيل ، أو بفصلت ، أى : تنزيل من الله لأجلهم .

أو فصلت آياته لهم .وأجود أن يكون صفة مثل ما قبله وما بعده ، أى : قرآنا عربيا كائنا لقوم عرب؛ لئلا يفرق بين الصلاة والصفات .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله