تفسير سورة الزخرف الآية ١٥ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ١٥

وَجَعَلُوا۟ لَهُۥ مِنْ عِبَادِهِۦ جُزْءًا ۚ إِنَّ ٱلْإِنسَـٰنَ لَكَفُورٌۭ مُّبِينٌ ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حكى - سبحانه - ما افتراه المشركون على خالقهم ورازقهم من أكاذيب ورد عليها بما يزهق باطلهم ، فقال - تعالى - : ( وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا .

.

.

كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين ) .والمراد بالجعل فى قوله - تعالى - : ( وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا .

.

.

) الاعتقاد الباطل ، والحكم الفاسد .

والمراد بالجزء الولد .

والمقصود به خصوص البنات ، كما يدل عليه سياق الآيات .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءًا .

.

.

) متصل بقوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض .

.

.

) والمراد بيان تناقضهم فى أنفسهم .

.

حيث اعترفوا بأنه - تعالى - خالق السماوات والأرض ، ثم وصفوه بصفات المخلوقين .وعبر عن الولد بالجزء ، لأنه بضعة - وفرع - من والده ، كما قيل : أولادنا أكبادنا .

.

وقيل الجزء : اسم للإِناث ، يقال : أجرأت المرأة إذا ولدة أنثى .

.أى : أن هؤلاء المشركين بلغ من تناقضهم فى أقوالهم وأفعالهم ، أنهم إذا سألهم سائل عن خالق هذا الكون قالوا : الله .

ومع ذلك فهم لجهالتهم اعتقدوا اعتقادا باطلا بأن الملائكة بناته ، مع أن الملائكة من مخلوقاته التى يشملها هذا الكون .فالمقصود من الآية الكريمة تجهيل هؤلاء المشركين ، وتعجيب كل عاقل من شفاهتهم .والظاهر أن المراد بالإِنسان فى قوله - تعالى - : ( إِنَّ الإنسان لَكَفُورٌ مُّبِينٌ ) الكافر والفاسق من بنى آدم ، لأن الإِنسان المؤمن لا يجحد نعم الله ، وإنما يشكره - تعالى - عليها .أى : إن الإِنسان الكافر والفساق عن أمر ربه ، لشديد الجحود لنعم ربه ، مظهرا ذلك فى أقواله وفى أفعاله .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
لا إله إلا الله