الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٩
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةثم ساق - سبحانه - بعد ذلك نماذج من تناقض هؤلاء المشركين مع أنفسهم ومن مواقفهم الجحودية من نعم الله - تعالى - عليهم .
.
فقال - تعالى - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات .
.
.
إلى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ ) .واللام فى قوله - تعالى - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض ) للقسم .
وجوابه قوله - تعالى - بعد ذلك : ( لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ .
.
.
) .والمعنى : وحق الله الذى لا إله إلا هو ، لئن سألت - أيها الرسول الكريم - هؤلاء المشركين عمن خلق هذا الكون ، ليقولون بدون تردد : الله - تعالى - المتصف فى نفس الأمر بالعزة والعلم .فالآية الكريمة تدل دلالة صريحة على أن هؤلاء المشركين يعترفون بأن الله هو الخالق لهذا العالم ، وأن معبوداتهم بعض خلقه - تعالى - ولكنهم لجهلهم وانطماس بصائرهم أشركوها معه فى العبادة ، وقالوا : ( مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَآ إِلَى الله زلفى .
.
.
) ويبدو أن هاتين الصفتين : ( العزيز العليم ) ليستا من أقوالهم .
فهم كانوا يعترفون بأن الله هو الخالق لهذا الكون ، ولكنهم لم يكونوا يعرفون الله بصفاته التى جاء بها القرآن الكريم .ولذا قال بعض العلماء : الذى يظهر أن هذا الكلام مجرأ ، فبعضه من قولهم وبعضه من قول الله - تعالى - ، فالذى هو من قولهم ( خَلَقَهُنَّ ) ، وما بعده من قول الله - عز وجل - ، وأصل الكلام أنهم قالوا : خلقهن الله ، ويدل عليه قوله - تعالى - فى آية أخرى : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض لَيَقُولُنَّ الله ) ثم لما قالوا : خلقهن الله وصف الله - تعالى - ذاته بهاتين الصفتين .