تفسير سورة الزخرف الآية ٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 43 الزخرف > الآية ٨

فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشًۭا وَمَضَىٰ مَثَلُ ٱلْأَوَّلِينَ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

فماذا كانت نتيجتهم؟

كانت استهزائهم برسلهم كما قال - تعالى - : ( فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم بَطْشاً ومضى مَثَلُ الأولين ) .والضمير فى قوله ( مِنْهُم ) يعود إلى القوم المسرفين ، المخاطبين بقوله - تعالى - : ( أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذكر صَفْحاً .

.

) وفى الآية التفات من الخطاب الى الغيبة ، لأن كان الظاهر أن يقال : فأهلكنا أشد منكم بطشا - أيها المشركون - .وقوله : ( أَشَدَّ مِنْهُم ) مفعول به لأهلكنا .

وأصله نعت لمحذوف .

أى : فأهلكنا قوما أشد منهم بطشا .

والبطش : السطوة والقوة .

يقال : فلان بطش فلان إذا أخذه بقوة وعنف ، ومنه قوله - تعالى - : ( وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ ) والمراد " بمثل الأولين " صفتهم المتمثلة فى استئصال شأفتهم ، وقطع دابرهم .أى : هكذا كان موقف السابقين من رسلهم ، لقد استهزءوا برسلهم فأهلكناهم ، وكانوا أشد قوة وبطشا من قومك المسرفين أيها الرسول الكريم - وقد اقتضت حكمتنا أن نسوق لقومك قصص هؤلاء السابقين وصفاتهم وما حل بهم من نكبات ، لكى يعتبروا بهم ، ولا ينهجوا نهجهم ، حتى لا يصيب قومك ما أصاب أولئك السابقين المكذبين .ومن الآيات الكثيرة التى وردت فى هذا المعنى قوله - تعالى - : ( أَوَلَمْ يَسِيروُاْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الذين كَانُواْ مِن قَبْلِهِمْ كَانُواْ هُمْ أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَآثَاراً فِي الأرض فَأَخَذَهُمُ الله بِذُنُوبِهِمْ وَمَا كَانَ لَهُم مِّنَ الله مِن وَاقٍ ) .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الحمد لله