تفسير سورة الفتح الآية ٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 48 الفتح > الآية ٨

إِنَّآ أَرْسَلْنَـٰكَ شَـٰهِدًۭا وَمُبَشِّرًۭا وَنَذِيرًۭا ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حدد الله - تعالى - الوظيفة التى كلف بها رسوله - صلى الله عليه وسلم - وبشر المؤمنين الذين وفوا بعهودهم بالأجر العظيم فقال : ( إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً .

.

.

فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً ) .وقوله : ( مُبَشِّراً ) من التبشير ، وهو الإِخبار بالأمر السار لمن لا علم له بهذا الأمر .وقوله : ( وَنَذِيراً ) من الإِنذار ، وهو الإِخبار بالأمر المخيف ، لكى يجتنب ويحذر .أى : ( إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ ) - أيها الرسول الكريم - إلى الناس ، لتكون ( شَاهِداً ) لمن آمن منهم بالإِيمان ، ولمن كفر منهم بالكفر ، بعد أن بلغتهم رسالة ربك تبليغا تاما كاملا .ولتكون ( مُبَشِّراً ) للمؤمنين منهم برضا الله عنهم ومغفرته لهم ( وَنَذِيراً ) للكافرين وللعصاة بسوء المصير إذا ما استمروا على كفرهم وعصيانهم .والحكمة فى جعله - صلى الله عليه وسلم - شاهدا مع أن الله - تعالى - لا يخفى عليه شئ : إظهار العدل الإِلهى للناس فى صورة جلية واضحة ، وتكريم النبى - صلى الله عليه وسلم - بهذه الشهادة .وجمع - سبحانه - بين كونه - صلى الله عليه وسلم - ( مُبَشِّراً وَنَذِيراً ) لأن من الناس من ينفعه الترغيب فى الثواب ، ومنهم من لا يزجره إلى التخويف من العقاب .

وانتصاب ( شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) على الحال المقدرة .وفى معنى هذه الآية وردت آيات كثيرة ، منها قوله - تعالى - : ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى الناس وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيداً .

.

) وقوله - سبحانه - ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِّنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيداً على هؤلاءآء .

.

.

) وقوله - عز وجل - : ( ياأيها النبي إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
أستغفر الله