تفسير سورة المجادلة الآية ٦ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 58 المجادلة > الآية ٦

يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًۭا فَيُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓا۟ ۚ أَحْصَىٰهُ ٱللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍۢ شَهِيدٌ ٦

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - تعالى - : ( يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ الله جَمِيعاً ) يصح أن يكون متعلقاً بقوله : ( مُّهِينٌ ) كما يصح أن يكون منصوباً بفعل مقدر .أى : اذكر - أيها العاقل - لتتعظ وتعتبر ، يوم يبعث الله - تعالى - هؤلاء الكافرين جميعا من قبورهم ، فينبثهم ويخبرهم بما عملوا من أعمال سيئة .والمراد بالإنباء فى قوله : ( فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عملوا ) المجازاة والمحاسبة وإنزال حكمه بهم .وجملة : ( أَحْصَاهُ الله ) مستأنفة ، لأنها بمنزلة الجواب عما قبلها ، فكأن سائلا سأل وقال : كيف ينبئهم الله بأعمالهم؟

فكان الجواب : أحصى الله - تعلاى - عليهم عملهم ، وسجله عليهم تسجيلا تاما .وجملة ( وَنَسُوهُ ) حال من مفعول ( أحصى ) أى : والحال أنهم قد نسوا ما عملوه ، لتهاونهم به حين اقترفوه ، ولاعتقادهم بأنهم لن يسألوا عنه يوم القيامة ، فهم قد أنكروا البعث والحساب والثواب والعقاب .ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بقوله : ( والله على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) أى : والله - تعالى - مشاهد لكل شىء فى هذا الكون ، ولا تخفى عليه خافية من أحوال خلقه .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( وَوُضِعَ الكتاب فَتَرَى المجرمين مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ ياويلتنا مَالِ هذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ).

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
الله أكبر