تفسير سورة الأنعام الآية ٨٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 6 الأنعام > الآية ٨٨

ذَٰلِكَ هُدَى ٱللَّهِ يَهْدِى بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِۦ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا۟ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ٨٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله : { ذلك هُدَى الله يَهْدِي بِهِ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } أى : ذلك الهدى إلى صراط مستقيم الذى اهتدى إليه أولئك الأخيار هو هدى الله الذى يهدى به من يشاء هدايته من عباده وهم المستعدون لذلك .وفى قوله : { مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ } من الإبهام ما يبعث النفوس على طلب هدى الله - تعالى - والتعرض لنفحاته .وقوله { وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } أى ، ولو فرض أن أشرك بالله أولئك المهديون المختارون لبطل وسقط عنهم ثواب ما كانوا يعملونه من أعمال صالحة فكيف بغيرهم .قال ابن كثير : فى هذه الآية تشديد لأمر الشرك وتغليظ لشأنه ، وتعظيم لملابسته ، كقوله - تعالى - { وَلَقَدْ أُوْحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الذين مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاسرين } والشرط لا يقتضى جواز الوقوع ، فهو كقوله ، { قُلْ إِن كَانَ للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين } وكقوله : { لَوْ أَرَدْنَآ أَن نَّتَّخِذَ لَهْواً لاَّتَّخَذْنَاهُ مِن لَّدُنَّآ إِن كُنَّا فَاعِلِينَ } وقوله { أولئك الذين آتَيْنَاهُمُ الكتاب والحكم والنبوة }

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا إله إلا الله