تفسير سورة الأعراف الآية ١٣٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٣٧

وَأَوْرَثْنَا ٱلْقَوْمَ ٱلَّذِينَ كَانُوا۟ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَـٰرِقَ ٱلْأَرْضِ وَمَغَـٰرِبَهَا ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا ۖ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ ٱلْحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ بِمَا صَبَرُوا۟ ۖ وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُۥ وَمَا كَانُوا۟ يَعْرِشُونَ ١٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم بين - سبحانه - مظاهر فضله وكرمه على بنى إسرائيل بعد أ ، بين نهاية فرعون وآله فقال : ( وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الأرض وَمَغَارِبَهَا التي بَارَكْنَا فِيهَا ) .أى : وأعطينا القوم الذين كانوا يستضعفون فى مصر من فرعون وملئه بالاستعباد وقتل الأبناء ، وسوء العذاب ، أعطيناهم من طريق الاستخلاف - قبل أن يزيغوا ويضلوا - مشارق أرض الشام ومغاربها التى باركنا فيها بالخصوبة وسعة الأرزاق ، وبكونها مساكن الأنبياء والصالحين ليكون ذلك امتحانا لهم ، واختبارا لنفوسهم .وجمع - سبحانه - بين صيغتى الماضى والمستقبل للدلالة على استمرار الاستضعاف وتجدده ، والمراد بهم بنو إسرائيل ، وذكروا بعنوان القوم ، إظهارا لكمال اللطف بهم ، وعظيم الإحسان إليهم ، حيث رفعوا من حضيض المذلة إلى أوج العزة .وقوله : ( وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الحسنى على بني إِسْرَآئِيلَ بِمَا صَبَرُواْ ) ، أى : ونفذت كلمة الله الحسنى ومضت عليهم تامة كاملة ، حيث رزقهم - سبحانه - النصر على أعدائهم .

والتمكين فى الأرض بسبب صبرهم على ظلم فرعون وملئه .قال الزمخشرى : وحسبك به حاثا على الصبر .

ودالا على أن من قابل البلاء بالجزع وكله الله إليه .

ومن قابله بالصبر ، وانتظار النصر ، ضمن الله له الفرج .وعن الحسن : عجبت ممن خف كيف خف وقد سمع قوله - تعالى - ثم تلا هذه الآية ( وَأَوْرَثْنَا القوم الذين كَانُواْ .

.

.

) ومعنى " خف " طاش جزعا وقلة صبر ، ولم يرزق رزانة أولى الصبر " .ثم ختمت الآية بقوله - تعالى - ( وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ) من بناء القصور الشاهقة والمنازل القوية ، وما كانوا يرفعونه من البساتين ، والصروح المشيدة ، كصرح هامان وغيره .و ( يَعْرِشُونَ ) بكسر الراء وضمها - أى يرفعون من العرش وهو الشىء المسقف المرفوع .قال الجمل : وقوله ( وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ ) فى إعرابه أوجه :أحدها : أن يكون فرعن اسم كان ويصنع خبر مقدم ، والجملة الكونية صلة والعائد محذوف .

والتقدير : ودمرنا الذى كان فرعون يصنعه .والثانى : أن اسم كان ضمير عائد على ما الموصولة ، ويصنع مسند لفرعون .

والجملة خبر عن كان ، والعائد محذوف ، والتقدير : ودمرنا الذى كان هو يصنعه فرعون .الثالث : أن تكون كان زائدة وما مصدرية والتقدير ودمرنا ما يصنع فرعون أى : صنعه " .وهكذا تنهى السورة الكريمة هذا الدرس بذكر ما أصاب الظالمين والغادرين من دمار وخراب ، وما أصاب المستضعفين الصابرين من خير واستخلاف فى الأرض .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده