تفسير سورة الأعراف الآية ١٤٢ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 7 الأعراف > الآية ١٤٢

۞ وَوَٰعَدْنَا مُوسَىٰ ثَلَـٰثِينَ لَيْلَةًۭ وَأَتْمَمْنَـٰهَا بِعَشْرٍۢ فَتَمَّ مِيقَـٰتُ رَبِّهِۦٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ۚ وَقَالَ مُوسَىٰ لِأَخِيهِ هَـٰرُونَ ٱخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ ٱلْمُفْسِدِينَ ١٤٢

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم حكت لنا السورة الكريمة بعد ذلك مشهد تطلع موسى - عليه السلام - للقاء ربه ، ووصيته لأخيه هارون قبل ذهابه لهذا اللقاء العظيم فقالت : ( وَوَاعَدْنَا .

.

.

) .قال صاحب الكشاف : " روى أن موسى - عليه السلام - وعد بنى إسرائيل وهو بمصر ، إن أهلك الله عدوهم اتاهم بكتاب من عند الله ، فيه بيان ما يأتون وما يذرون ، فلما هلك فرعون سأل موسى ربه الكتاب فأمره بصوم ثلاثين يوما وهو شهر ذى القعدة ، فلما اتم الثلاثين انكر خلوف فمه فتسوك .

فقالت له الملائكة : كنا نشم من فمك رائحة المسك فأفسدته بالسواك فأمره الله - تعالى - أن يزيد عليها عشرة أيام من ذى الحجة لذلك .

وقيل أمره الله أن يصوم ثلاثين يوما وأن يعمل فيها بما يقربه من الله ثم أنزل الله عليه فى العشر التوراة وكلمه فيها " .والمواعدة مفاعلة من الجانبين ، وهى هنا على غير بابها ، لأن المراد بها هنا أن الله - تعالى - أمر موسى أن ينقطع لمناجاته أربعين ليلة تمهيداً لإعطائه التوراة ، ويؤيد ذلك قراءة أبى عمروا ويعقوب " وعدنا " .وقيل المفاعلة على بابها على معنى أن الله - تعالى - وعد نبيه موسى أن يعطيه التوراة وأمره بالحضور للمناجاة فوعد موسى ربه بالطاعة والامتثال .وقوله ( ثَلاَثِينَ ) مفعول ثان لواعدنا بحذ المضاف ، أى : إتمام ثلاثين ليلة أو إتيانها .والضمير فى قوله ( وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ ) يعود على المواعدة المفهومة من قوله ( وَاعَدْنَا ) أى : وأتممنا مواعدته بعشر ، أو أ ، ه يعود على ثلاثين .وحذف تمييز عشر لدلالة الكلام عليه ، أى : وأتممناها بعشر ليال .و ( أَرْبَعِينَ ) منصوب على الحالية أى : فتم ميقات ربه بالغاً أربعين ليلة .ثم حكى - سبحانه - ما وصى به موسى أخاه هارون فقال : ( وَقَالَ موسى لأَخِيهِ هَارُونَ اخلفني فِي قَوْمِي ) أى : قال موسى لأخيه هارون حين استودعه ليذهب لمناجاة ربه : كن خليفتى فى قومى ، وراقبهم فيما يأتون ويذرون فإنهم فى حاجة إلى ذلك لضعف إيمانهم ، واستيلاء الشهوات والأهواء عليهم ( وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ المفسدين ) الذين ( إِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الرشد لاَ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً وَإِن يَرَوْاْ سَبِيلَ الغي يَتَّخِذُوهُ سَبِيلاً ) وإننا لنلمح من هذه الوصية أن موسى - عليه السلام - كان متوقعاً شراً من قومه ، ولقد صح ما توقعه ، فإنهم بعد أن فارقهم موسى استغلوا جانب اللين فى هارون فعبدوا عجلا جسداً له خوار صنعه لهم السامرى .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
اللهم صل على محمد