تفسير سورة المدثر الآية ١١ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 74 المدثر > الآية ١١

ذَرْنِى وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيدًۭا ١١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثم ذكر - سبحانه - جانبا من قصة زعيم من زعماء المشركين .

افترى الكذب على الله - تعالى - وعلى رسوله صلى الله عليه وسلم فكانت عاقبته العذاب المهين ، فقال - تعالى - : ( ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً .

وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَّمْدُوداً .

وَبَنِينَ شُهُوداً .

وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً .

ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ .

كَلاَّ .

.

.

) .وقد ذكر المفسرون أن هذه الآيات نزلت فى شأن الوليد بن المغيرة المخزومى ، وذكروا فى ذلك روايات منها : أن المشركين عندما اجتمعوا فى دار الندوة ، ليتشاوروا فيما يقولونه فى شأن الرسول صلى الله عليه وسلم وفى شأن القرآن الكريم - قبل أن تقدم عليهم وفود العرب للحج .

فقال بعضهم : هو شاعر ، وقال آخرون بل هو كاهن .

.

أو مجنون .

.

وأخذ الوليد يفكر ويرد عليهم ، ثم قال بعد أن فكر وقدر : ما هذا الذى يقوله محمد صلى الله عليه وسلم إلا سحر يؤثر ، أما ترونه يفرق بين الرجل وامرأته ، وبين الأخ وأخيه .

.قال الآلوسى : نزلت هذه الآيات فى الوليد بن المغيرة المخزومى ، كما روى عن ابن عباس وغيره .

بل قيل : كونها فيه متفق عليه .

.

وقوله : ( وَحِيداً ) حال من الياء فى ( ذَرْنِي ) أى : ذرنى وحدى معه فأنا أغنيك فى الانتقام منه ، أو من التاء فى خلقت أى : خلقته وحدى ، لم يشركنى فى خلقه أحد ، فأنا أهلكه دون أن أحتاج إلى ناصر فى إهلاكه ، أو من الضمير المحذوف العائد على " مَن " أى : ذرنى ومن خلقته وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد ..

وكان الوليد يلقب فى قومه بالوحيد .

.

لتفرده بمزايا ليست فى غيره - فتهكم الله - تعالى - به وبلقبه ، أو صرف هذا اللقب من المدح إلى الذم .أى : اصبر - أيها الرسول الكريم - على ما يقوله أعداؤك فيك من كذب وبهتان ، واتركنى وهذا الذى خلقته وحيدا فريدا لا مال له ولا ولد ثم أعطيته الكثير من النعم ، فلم يشكرنى على ذلك .والتعبير بقوله ( ذَرْنِي ) للتهديد والوعيد ، وهذا الفعل يأتى منه الأمر والمضارع فحسب ، ولم يسمع منه فعل ماض .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله وبحمده