الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 75 القيامة > الآية ١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم أكد - سبحانه - هذا المعنى بقوله : ( بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ .
وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ ) .والبصيرة هنا بمعنى الحجة الشاهدة عليه ، وهى خبر عن المبتدأ وهو ( الإنسان ) والجار والمجرور متعلق بلفظ بصيرة والهاء فيها للمبالغة ، مثل هاء علامة ونسابة .أى : بل الإِنسان حجة بينة على نفسه ، وشاهدةبما كان منه من الأعمال السيئة ، ولو أدلى بأية حجة يعتذر بها عن نفسه .
لم ينفعه ذلك .قال صاحب الكشاف : ( بَصِيرَةٌ ) أى : حجة بينة ، وصفت بالبصارة على المجاز ، كما وصفت الآيات بالإبصار فى قوله : ( فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً ) أو : عين بصيرة والمعنى أنه ينبأ بأعماله ، وإن لم ينبأ ففيه ما يجزئ عن الإِنباء ، لأنه شاهد عليها بما عملت ، لأن جوارحه تنطق بذلك ، كما قال - تعالى - ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )