الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 77 المرسلات > الآية ٣٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 1 دقيقة قراءةثم صور - سبحانه - حالهم عندما يردون على النار ، ويوشكون على القذف بهم فيها ، فقال - تعالى - ( هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ .
وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ .
هذا يَوْمُ الفصل جَمَعْنَاكُمْ والأولين .
فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ .
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ )أى : ويقال لهؤلاء المجرمين - أيضاً - عند الإلقاء بهم فى النار : هذا يوم لا ينطقون فيه بشئ ينفعهم ، أو لا ينطقون فيه إطلاقا لشدة دهشتهم ، وعظم حيرتهم .ويكون فى الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة ، فإنهم بعد أن خوطبوا خطاب إهانة وإذلال بقوله - تعالى - : ( انطلقوا ) أعرض المخاطبون لهم ، على سبيل الإِهمال لهؤلاء الكافرين ، وقالوا لهم : هذا يوم القيامة الذى لا يصح لكم النطق فيه .وهذا لا يتعارض مع الآيات التى تفيد نطقهم ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ) لأن فى يوم القيامة مواطن متعددة ، فهم قد ينطقون فى موطن ، ولا ينطقون فى موطن آخر .