تفسير سورة المطففين الآية ٨ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 83 المطففين > الآية ٨

وَمَآ أَدْرَىٰكَ مَا سِجِّينٌۭ ٨

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ).؟

أى : هو أمر عظيم ، وسجن مقيم ، وعذاب أليم .ثم قد قال قائلون : هو تحت الأرض السابعة .

.

وقيل : بئر فى جهنم .والصحيح أن " سجينا " مأخوذ من السَّجن ، وهو الضيق ، فإن المخلوقات كل ما تسافل منها ضاق ، وكل ما تعالى منها اتسع .

.

ولما كان مصير الفجار إلى جهنم ، وهى أسفل سافلين .قال - سبحانه - : ( كَلاَّ إِنَّ كِتَابَ الفجار لَفِي سِجِّينٍ ) وهو يجمع الضيق والسفول .

.أى : كلا ، ليس الأمر كما يزعم هؤلاء المشركون من أ ، ه لا بعث ولا جزاء ، بل الحق أن البعث أمر واقع ، ماله من دافع ، وأن ما عمله هؤلاء الفجار من كفر ومن تطفيف فى الكيل والميزان ، لمكتوب فى صحائف أعمالهم ، ومسجل عليهم فى ديوان الشر الذى يوصلهم إلى قاع جهنم .وقوله : ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ ) تهويل وتفظيع لهذا الشئ الضيق الذى يؤدى إلى القذف بهم فى أعماق جهنم .وقوله : ( كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ) خبر لمبتدأ محذوف يعود إلى " كتاب الفجار " والمرقوم : المكتوب كتابة واضحة بينة تشبه الخط .

الظاهر فى الثوب المنسوج .يقال : رقم فلان الكتاب ، إذا جعل له رقما ، أى : علامة يعرف بها .أى : وهو - أى : كتاب الفجار - كتاب بين الكتابة ، يفهم صاحبه ما فيه فهما واضحا لا خفاء معه ولا التباس .

فقوله : ( كِتَابٌ مَّرْقُومٌ ) بيان وتفسير لكتاب الفجار ، وهو ديوان الشر الجامع لأعمالهم السيئة .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
حسبنا الله ونعم الوكيل