تفسير سورة الانشقاق الآية ١٩ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 84 الانشقاق > الآية ١٩

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍۢ ١٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ) جواب القسم - كما سبق أن أشرنا - .والمراد بالركوب : الملاقاة والمعاناة ، والخطاب للناس ، والطبق جمع طبقة ، وهى الشئ المساوى لشئ آخر ، والمراد بها هنا : الحالة أو المرتبة ، وعن بمعنى بعد .أى : وحق الشفق ، والمراد بها هنا : الحالة أو المرتبة ، وعن بمعنى بعد .أى : وحق الشفق ، والليل وما وسق ، والقمر إذا اتسق .

.

لتلاقن - أيها الناس - أحوالا بعد أحوال ، هى طبقات ومراتب فى الشدة ، بعضها أصعب من بعض ، وهى الموت ، وما يكون بعده من حساب وجزاء يوم القيامة .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ ) خطاب لجنس الإِنسان المنادى أولا ، باعتبار شموله لأفراده ، والمراد بالركوب : الملاقاة ، والطبق فى الأصل ما طابق غيره مطلقا .وخص فى العرف بالحال المطابقة لغيرها .

.

و " عن " للمجاوزة ، أو بمعنى " بعد " والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة أو حالا من فاعل لتركبن ، والظاهر أن " طبقا " منصوب على المفعولية ، أى : لتلاقن حالا كائنة بعد حال ، كل واحدة مطابقة لأختها فى الشدة والهول .

.

منها ما هو فى الدنيا ، ومنها ما هو فى الآخرة .وقرأ الأخوان - حمزة الكسوائى - وابن كثير ( لتركبن ) بفتح الباء - على أنه خطاب للإِنسان - أيضا - ، ولكن باعتبار اللفظ ، لا باعتبار الشمول .وأخرج البخارى عن ابن عباس أنه خطاب للنبى صلى الله عليه وسلم ، أى : لتركبن - أيها الرسول الكريم - أحوال شريفة بعد أخرى من مراتب القرب .

أو مراتب من الشدة بعد مراتب من الشدة ، ثم تكون العاقبة لك .

.

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله