تفسير سورة التوبة الآية ٥٧ عند الوسيط

الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 9 التوبة > الآية ٥٧

لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَـًٔا أَوْ مَغَـٰرَٰتٍ أَوْ مُدَّخَلًۭا لَّوَلَّوْا۟ إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ ٥٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

وقوله - سبحانه - : ( لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَئاً أَوْ مَغَارَاتٍ .

.

.

) تأكيد لما كان عليه أولئك المنافقون من جبن خالع .والملجأ : اسم للمكان الذى يلجأ إليه الخائف ليحتمى به سواء أكان حصنا أو قلعة أو غيرهما .والمغارات : جمع مغارة وهى المكان المنخفض فى الأرض أو فى الجبل .

قال بعضهم : والغور - يفتح الغين - من كل شئ قعره .

يقال : غار الرجل غورا إذا أتى الغور هو المنخفض من الأرض .والمدخل - بتشديد الدال اسم للموضع الذى يدخلون فيه ، بصعوبة ومشقة لضيقه ، كالنفق فى الأرض .وقوله : ( يَجْمَحُونَ ) أى : يسرعون أشد الإِسراع مأخوذ من الجموح وهو أن يغلب الفرس صاحبه فى سيره وجريه .

يقال : جمع الفرس براكبه جموحا ، إذا استعصى عليه حتى غلبه .والمعنى : أن هؤلاء المنافقين لو يجدون حصنا يلتجئون إليه أو مغارات يستخفون فيها .

أو سردابا فى الأرض ينجحرون فيه ، لقبلوا نحوه مسرعين أشد الإِسراع دون أن يردهم شئ ، كالفرس الجموح الذى عجز صاحبه عن منعه من النفور والعَدْو .فالآية الكريمة تصوير معجز لما كان عليه أولئك المنافقون من خوف شديد من المؤمنين ، ومن بغض دفين لهم ، حتى إنهم لو وجدوا شيئا من هذه الأمكنة - التى هى منفور منها - لأسرعوا نحوها إسراعا شديداً .

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله