الإسلام > القرآن > تفسير > الوسيط > سورة 91 الشمس > الآية ١٠
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةوقوله : ( دَسَّاهَا ) أى : نقصها وأخفاها بالمعاصى والآثام .
وأصل فعل دسَّى : دسَّسَ ، فلما اجتمع ثلاث سينات ، قلبت الثالثة ياء ، يقال : دس فلان الشئ إذا أخفاه وكتمه .والمعنى : وحق الشمس وضحاها ، وحق القمر إذا تلاها ، وحق النفس وحق من سواها ، وجعلها متمكنة من معرفة الخير والشر .
لقد أفلح وفاز وظفر بالمطلوب ، ونجا من المكروه ، من طهر نفسه من الذنوب والمعاصى .
وقد خاب وخسر نفسه .
وأوقعها فى التهلكة ، من نَقَصها وأخفاها وأخملها وحال بينها وبين فعل اليخر بسبب ارتكاب الموبقات والشرور .قال الآلوسى ما ملخصه : وقوله - تعالى - : ( قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا ) جواب القسم .
وإليه ذهب الزجاج وغيره .
والأصل : لقد أفلح ، فحذفت اللام لطول الكلام المقتضى للتخفيف .
وفاعل من " زكاها " ضمير " مَنْ " والضمير المنصوب للنفس .
.ويرى المحققون من العلماء أن جواب القسم محذوف ، للعلم به ، فكأنه - سبحانه - قد قال : وحق الشمس وضحاها ، وحق القمر إذا تلاها .
.
ليقعن البعث والحساب والجزاء ، أو لتحاسبن على أعمالكم ، ودليل هذا الجواب قوله - تعالى - بعد ذلك : ( كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَآ )