تفسير سورة يونس الآية ٣٧ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 10 يونس > الآية ٣٧

وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْءَانُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِى بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ ٱلْكِتَـٰبِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ٣٧

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كانَ هَذا القُرْآنُ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هَذا جَوابُ قَوْلِهِمْ: ﴿ ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذا أوْ بَدِّلْهُ  ﴾ وجَوابُ قَوْلِهِمْ: ﴿ افْتَراهُ  ﴾ .

قالَ الفَرّاءُ: ومَعْنى الآيَةِ: ما يَنْبَغِي لِمِثْلِ هَذا القُرْآنِ أنْ يُفْتَرى مِن دُونِ اللَّهِ، فَجاءَتْ " أنْ " عَلى مَعْنى يَنْبَغِي.

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: يَجُوزُ أنْ تَكُونَ " أنْ " مَعَ " يُفْتَرى " مَصْدَرًا، وتَقْدِيرُهُ: وما كانَ هَذا القُرْآنُ افْتِراءً.

ويَجُوزُ أنْ تَكُونَ " كانَ " تامَّةً فَيَكُونُ المَعْنى: ما نَزَلَ هَذا القُرْآنُ، وما ظَهَرَ هَذا القُرْآنُ لِأنْ يُفْتَرى، وبِأنْ يُفْتَرى، فَتُنْصَبُ " أنْ " بِفَقْدِ الخافِضِ في قَوْلِ الفَرّاءِ، وتُخَفَضُ بِإضْمارِ الخافِضِ في قَوْلِ الكِسائِيِّ.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: مَعْنى " أنْ يُفْتَرى " أيْ: يُضافُ إلى غَيْرِ اللَّهِ، أوْ يُخْتَلَقُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ تَصْدِيقُ الكُتُبِ المُتَقَدِّمَةِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

فَعَلى هَذا، إنَّما قالَ: " الَّذِي " لِأنَّهُ يُرِيدُ الوَحْيَ.

والثّانِي: ما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ البَعْثِ والنُّشُورِ، ذَكَرَهُ الزَّجّاجُ.

والثّالِثُ: تَصْدِيقُ النَّبِيِّ  الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ القُرْآنِ، لِأنَّهم شاهَدُوا النَّبِيَّ  وعَرَفُوهُ قَبْلَ سَماعِهِمُ القُرْآنَ، ذَكَرَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَتَفْصِيلَ الكِتابِ ﴾ أيْ: وبَيانُ الكِتابِ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ  الفَرائِضَ الَّتِي فَرَضَها عَلَيْهِمْ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
سبحان الله