الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 11 هود > الآيات ١٣-١٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أمْ يَقُولُونَ افْتَراهُ ﴾ " أمْ " بِمَعْنى " بَلْ " و " افْتَراهُ " أتى بِهِ مِن قِبَلِ نَفْسِهِ.
"قُلْ فَأْتُوا" أنْتُمْ في مُعارَضَتِي ﴿ بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ ﴾ في البَلاغَةِ ﴿ مُفْتَرَياتٍ ﴾ بِزَعْمِكم ودَعْواكم ﴿ وادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مَنِ دُونِ اللَّهِ ﴾ إلى المُعاوَنَةِ عَلى المُعارَضَةِ ﴿ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ﴾ في قَوْلِكُمُ: " افْتَراهُ " .
﴿ فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ﴾ أيْ: يُجِيبُوكم إلى المُعارَضَةِ، فَقَدْ قامَتِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ لَكم.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ وحَّدَ القَوْلَ في قَوْلِهِ: ﴿ قُلْ فَأْتُوا ﴾ ثُمَّ جَمَعَ في قَوْلِهِ: ﴿ فَإلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ﴾ فَعَنْهُ جَوابانِ.
أحَدُهُما: أنَّ الخِطابَ لِلنَّبِيِّ وحْدَهُ في المَوْضِعَيْنِ، فَيَكُونُ الخِطابُ لَهُ بِقَوْلِهِ: " لَكم " تَعْظِيمًا، لِأنَّ خِطابَ الواحِدِ بِلَفْظِ الجَمِيعِ تَعْظِيمٌ، هَذا قَوْلُ المُفَسِّرِينَ.
والثّانِي: أنَّهُ وحَّدَ في الأوَّلِ لِخِطابِ النَّبِيِّ .
وجَمَعَ في الثّانِي لِمُخاطَبَةِ النَّبِيِّ وأصْحابِهِ، قالَهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فاعْلَمُوا أنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنْزَلَهُ وهو عالِمٌ بِإنْزالِهِ، وعالِمٌ بِأنَّهُ حَقٌّ مِن عِنْدِهِ.
والثّانِي أنْزَلَهُ بِما أخْبَرَ فِيهِ مِنَ الغَيْبِ، ودَلَّ عَلى ما سَيَكُونُ وما سَلَفَ، ذَكَرَهُما الزَّجّاجُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَأنْ لا إلَهَ إلا هُوَ ﴾ أيْ: واعْلَمُوا ذَلِكَ.
﴿ فَهَلْ أنْتُمْ مُسْلِمُونَ ﴾ اسْتِفْهامٌ بِمَعْنى الأمْرِ.
وفِيمَن خُوطِبَ بِهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أهْلُ مَكَّةَ، ومَعْنى إسْلامِهِمْ: إخْلاصُهم لِلَّهِ العِبادَةَ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّهم أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
<div class="verse-tafsir"