تفسير سورة هود الآية ٥٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 11 هود > الآية ٥٩

وَتِلْكَ عَادٌۭ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍۢ ٥٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَتِلْكَ عادٌ ﴾ يَعْنِي القَبِيلَةَ.

﴿ وَعَصَوْا رُسُلَهُ ﴾ لِقائِلٍ أنْ يَقُولَ: إنَّما أُرْسِلَ إلَيْهِمْ هُودٌ وحْدَهُ، فَكَيْفَ ذُكِرَ بِلَفْظِ الجَمْعِ ؟

فالجَوابُ مِن ثَلاثَةِ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّهُ قَدْ يُذْكَرُ لَفْظُ الجَمْعِ ويُرادُ بِهِ الواحِدُ، كَقَوْلِهِ: ﴿ أمْ يَحْسُدُونَ النّاسَ  ﴾ والمُرادُ بِهِ النَّبِيُّ  وحْدَهُ.

والثّانِي: أنَّ مَن كَذَّبَ رَسُولًا واحِدًا فَقَدْ كَذَّبَ الكُلَّ.

والثّالِثُ: أنَّ كُلَّ مَرَّةٍ يُنْذِرُهم فِيها هي رِسالَةٌ مُجَدَّدَةٌ وهو بِها رَسُولٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واتَّبَعُوا ﴾ أيْ: واتَّبَعَ الأتْباعُ أمْرَ الرُّؤَساءِ.

والجَبّارُ: الَّذِي طالَ وفاتَ اليَدَ.

وَلِلْعُلَماءِ في الجَبّارِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّهُ الَّذِي يَقْتُلُ عَلى الغَضَبِ ويُعاقِبُ عَلى الغَضَبِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّانِي: أنَّهُ الَّذِي يُجْبِرُ النّاسَ عَلى ما يُرِيدُ، قالَهُ الزَّجّاجُ.

والثّالِثُ: أنَّهُ المُسَلَّطُ.

والرّابِعُ: أنَّهُ العَظِيمُ في نَفْسِهِ، المُتَكَبِّرُ عَلى العِبادِ، ذَكَرَهُما ابْنُ الأنْبارِيِّ.

والَّذِي ذَكَرْناهُ يَجْمَعُ هَذِهِ الأقْوالَ، وقَدْ زِدْنا هَذا شَرْحًا في [المائِدَةِ:٢٢] .

وَأمّا العَنِيدُ: فَهو الَّذِي لا يَقْبَلُ الحَقَّ.

قالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: العَنُودُ، والعَنِيدُ، والعانِدُ: المُعارِضُ لَكَ بِالخِلافِ عَلَيْكَ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5 / 29.5
الإضاءة 26%
البدر بعد 10 يوم
اللهم صل على محمد