الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 13 الرعد > الآية ٣٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَقَدْ أرْسَلْنا رُسُلا مِن قَبْلِكَ.
.
.
﴾ الآيَةُ، سَبَبُ نُزُولِها أنَّ اليَهُودَ عَيَّرُوا رَسُولَ اللَّهِ بِكَثْرَةِ التَّزْوِيجِ، وقالُوا: لَوْ كانَ نَبِيًّا كَما يَزْعُمُ، شَغَلَتْهُ النُّبُوَّةُ عَنْ تَزْوِيجِ النِّساءِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
ومَعْنى الآيَةِ: أنَّ الرُّسُلَ قَبْلَكَ كانُوا بَشَرًا لَهم أزْواجٌ، يَعْنِي النِّساءَ، وذُرِّيَّةٌ، يَعْنِي الأوْلادَ.
" ﴿ وَما كانَ لِرَسُولٍ أنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إلا بِإذْنِ اللَّهِ ﴾ : " أيْ: بِأمْرِهِ، وهَذا جَوابٌ لِلَّذِينِ اقْتَرَحُوا عَلَيْهِ الآياتِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِكُلِّ أجَلٍ كِتابٌ ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: لِكُلِّ أجَلٍ مِن آجالِ الخَلْقِ كِتابٌ عِنْدَ اللَّهِ، قالَهُ الحَسَنُ.
والثّانِي: أنَّهُ مِنَ المُقَدَّمِ والمُؤَخَّرِ، والمَعْنى: لِكُلِّ كِتابٍ يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ أجَلٌ، قالَهُ الضَّحّاكُ والفَرّاءُ.
والثّالِثُ: لِكُلِّ أجَلٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، ولِكُلِّ أمْرٍ قَضاهُ، كِتابٌ أُثْبِتَ فِيهِ، ولا تَكُونُ آيَةٌ ولا غَيْرُها إلّا بِأجَلٍ قَدْ قَضاهُ اللَّهُ في كِتابٍ، هَذا مَعْنى قَوْلِ ابْنِ جَرِيرٍ.
<div class="verse-tafsir"