الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 15 الحجر > الآيات ٤٥-٤٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ المُتَّقِينَ في جَنّاتٍ وعُيُونٍ ﴾ قَدْ شَرَحْنا في (سُورَةِ البَقَرَةِ ٢و٢٥) مَعْنى التَّقْوى والجَنّاتِ.
فَأمّا العُيُونُ، فَهي عُيُونُ الماءِ، والخَمْرِ، والسَّلْسَبِيلِ، والتَّسْنِيمِ، وغَيْرِ ذَلِكَ مِمّا ذُكِرَ أنَّهُ مِن شَرابِ الجَنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ادْخُلُوها بِسَلامٍ ﴾ المَعْنى: يُقالُ لَهُمُ: ادْخُلُوها بِسَلامٍ، وفِيهِ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: بِسَلامَةٍ مِنَ النّارِ.
والثّانِي: بِسَلامَةٍ مِن كُلِّ آفَةٍ.
والثّالِثُ: بِتَحِيَّةٍ مِنَ اللَّهِ.
وَفِي قَوْلِهِ ﴿ آمِنِينَ ﴾ أرْبَعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: آمِنِينَ مِن عَذابِ اللَّهِ.
والثّانِي: مِنَ الخُرُوجِ.
والثّالِثُ: مِنَ المَوْتِ.
والرّابِعُ: مِنَ الخَوْفِ والمَرَضِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَنَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ ﴾ قَدْ ذَكَرْنا تَفْسِيرَها في سُورَةِ (الأعْرافِ:٤٣) فَإنَّ المُفَسِّرِينَ ذَكَرُوا ما هُناكَ هاهُنا مِن تَفْسِيرٍ وسَبَبِ نُزُولٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إخْوانًا ﴾ مَنصُوبٌ عَلى الحالِ، والمَعْنى: أنَّهم مُتَوادُّونَ.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ نُصِبَ " إخْوانًا " عَلى الحالِ، فَأوْجَبَ ذَلِكَ أنَّ التَّآخِيَ وقَعَ مَعَ نَزْعِ الغِلِّ، وقَدْ كانَ التَّآخِي بَيْنَهم في الدُّنْيا ؟
فَقَدْ أجابَ عَنْهُ ابْنُ الأنْبارِيِّ، فَقالَ: ما مَضى مِنَ التَّآخِي قَدْ كانَ تَشُوبُهُ ضَغائِنُ وشَحْناءُ، وهَذا التَّآخِي بَيْنَهُمُ المَوْجُودُ عِنْدَ نَزْعِ الغِلِّ هو تَآخِي المُصافاةِ والإخْلاصِ، ويَجُوزُ أنْ يَنْتَصِبَ عَلى المَدْحِ، المَعْنى: اذْكُرْ إخْوانًا.
فَأمّا السُّرُرُ، فَجَمْعُ سَرِيرٍ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَلى سُرُرٍ مِن ذَهَبٍ مُكَلَّلَةٍ بِالزَّبَرْجَدِ والدُّرِّ والياقُوتِ، السَّرِيرُ مِثْلُ ما بَيْنَ عَدَنَ إلى أيْلَةَ، " مُتَقابِلِينَ " لا يَرى بَعْضُهم قَفا بَعْضٍ حَيْثُما التَفَتَ رَأى وجْهًا يُحِبُّهُ يُقابِلُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لا يَمَسُّهم فِيها نَصَبٌ ﴾ أيْ: لا يُصِيبُهم في الجَنَّةِ إعْياءٌ وتَعَبٌ.
<div class="verse-tafsir"