الإسلام > القرآن > سور > سورة 15 الحجر > الآية ٤٥ من سورة الحجر
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:44
📖 3 دقيقة قراءةتفسيرُ الآية ٤٥ من سورة الحجر من كبار المفسرين، مجموعًا في صفحةٍ واحدة، مع نصِّ الآية والاستماع إليها وسببِ نزولها.
لما ذكر تعالى حال أهل النار عطف على ذكر أصل الجنة وأنهم في جنات وعيون.
يقول تعالى ذكره: إن الذين اتقوا الله بطاعته وخافوه، فتجنبوا معاصيه في جنات وعيون .
قوله تعالى : إن المتقين في جنات وعيون ادخلوها بسلام آمنين قوله تعالى : إن المتقين في جنات وعيون أي الذين اتقوا الفواحش والشرك .في جنات أي بساتين .وعيون هي الأنهار الأربعة : ماء وخمر ولبن وعسل .
وأما العيون المذكورة في سورة " الإنسان " : الكافور والزنجبيل والسلسبيل ، وفي " المطففين " : التسنيم ، فيأتي ذكرها وأهلها إن شاء الله .
وضم العين من " عيون " على الأصل ، والكسر مراعاة للياء ، وقرئ بهما
ولما ذكر تعالى ما أعد لأعدائه أتباع إبليس من النكال والعذاب الشديد ذكر ما أعد لأوليائه من الفضل العظيم والنعيم المقيم فقال تعالى: { إِنَّ الْمُتَّقِينَ } الذين اتقوا طاعة الشيطان وما يدعوهم إليه من جميع الذنوب والعصيان { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ } قد احتوت على جميع الأشجار وأينعت فيها جميع الثمار اللذيذة في جميع الأوقات.
قوله تعالى :( إن المتقين في جنات وعيون ) أي : في بساتين وأنهار .
«إن المتقين في جنات» بساتين «وعيون» تجري فيها.
إن الذين اتقوا الله بامتثال ما أمر واجتناب ما نهى في بساتين وأنهار جارية يقال لهم: ادخلوا هذه الجنات سالمين من كل سوء آمنين من كل عذاب.
ونزعنا ما في قلوبهم من حقد وعداوة، يعيشون في الجنة إخوانًا متحابين، يجلسون على أسرَّة عظيمة، تتقابل وجوههم تواصلا وتحاببًا، لا يصيبهم فيها تعب ولا إعياء، وهم باقون فيها أبدًا.
وقوله - سبحانه - ( إن المتقين .
.
.
) كلام مستأنف لإِظهار حسن عاقبة المتقين ، بعد بيان سوء عاقبة الغاوين .والمتقون : جمع متق اسم فاعل من اتقى .
وأصله اوتقى - بزنة افتعل - من وقى الشىء وقاية ، أى : صانه وحفظه مما يضره ويؤذيه .والجنات : جمع جنة ، وهى كل بستان ذى شجر متكاثف ، ملتف الأغصان ، يظلل ما تحته ويستره .
من الجن وهو ستر الشىء عن الحاسة .
.والمراد بها هنا الدار التى أعدها الله - تعالى - لتكريم عباده المؤمنين فى الآخرة .والعيون جمع عين .
والمقصود بها هنا المياه المنتشرة فى الجنات .والمعنى : ( إن المتقين ) الذين صانوا أنفسهم عن الشرك .
وقالوا ربنا الله ثم استقاموا ( فى جنات ) عالية ، فيها ما تشتهيه الأنفس ، وفيها منابع للماء تلذ لها الأعين .