الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآيات ١١٦-١١٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ ألْسِنَتُكُمُ الكَذِبَ ﴾ قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: اللّامُ في " لِما " بِمَعْنى مِن أجْلِ، وتَلْخِيصُ الكَلامِ: ولا تَقُولُوا: هَذِهِ المَيْتَةُ حَلالٌ، وهَذِهِ البَحِيرَةُ حَرامٌ، مِن أجْلِ كَذِبِكم، وإقْدامِكم عَلى الوَصْفِ، والتَّخَرُّصِ لِما لا أصْلَ لَهُ، فَجَرَتِ اللّامُ هاهُنا مَجْراها في قَوْلِهِ: ﴿ وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ أيْ: وإنَّهُ مِن أجْلِ حُبِّ الخَيْرِ لَبَخِيلٌ، و " ما " بِمَعْنى المَصْدَرِ، والكَذِبُ مَنصُوبٌ بِـ " تَصِفُ "، والتَّلْخِيصُ: لا تَقُولُوا لِوَصْفِ ألْسِنَتِكُمُ الكَذِبَ.
وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: " الكُذُبُ " قالَ ابْنُ القاسِمِ: هو نَعْتُ الألْسِنَةِ، وهو جَمْعُ كَذُوبٍ.
قالَ المُفَسِّرُونَ: والمَعْنى: أنَّ تَحْلِيلَكم وتَحْرِيمَكم لَيْسَ لَهُ مَعْنًى إلّا الكَذِبُ.
والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: ﴿ هَذا حَلالٌ وهَذا حَرامٌ ﴾ إلى ما كانُوا يُحِلُّونَ ويُحَرِّمُونَ ﴿ لِتَفْتَرُوا عَلى اللَّهِ الكَذِبَ ﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا يَنْسِبُونَ ذَلِكَ التَّحْلِيلَ والتَّحْرِيمَ إلى اللَّهِ تَعالى، ويَقُولُونَ هو أمَرَنا بِهَذا.
وَقَوْلُهُ: ﴿ مَتاعٌ قَلِيلٌ ﴾ أيْ: مَتاعُهم بِهَذا الَّذِي فَعَلُوهُ قَلِيلٌ.
<div class="verse-tafsir"