تفسير سورة النحل الآية ٧٠ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآية ٧٠

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّىٰكُمْ ۚ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرْذَلِ ٱلْعُمُرِ لِكَىْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍۢ شَيْـًٔا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌۭ قَدِيرٌۭ ٧٠

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ واللَّهُ خَلَقَكُمْ ﴾ أيْ: أوْجَدَكم ولَمْ تَكُونُوا شَيْئًا ﴿ ثُمَّ يَتَوَفّاكُمْ ﴾ عِنْدَ انْقِضاءِ آجالِكم، ﴿ وَمِنكم مَن يُرَدُّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ ﴾ وهو أرْدَؤُهُ، وأدْوَنُهُ، وهي حالَةُ الهَرَمِ.

وفي مِقْدارِهِ مِن السِّنِينَ ثَلاثَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: خَمْسٌ وسَبْعُونَ سَنَةً، قالَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ.

والثّانِي: تِسْعُونَ سَنَةً، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّالِثُ: ثَمانُونَ سَنَةً، قالَهُ قُطْرُبٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾ قالَ الفَرّاءُ: لِكَيْ لا يَعْقِلَ مِن بَعْدِ عَقْلِهِ الأوَّلِ شَيْئًا.

وقالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ: أيْ: حَتّى لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمِهِ بِالأُمُورِ شَيْئًا، لِشِدَّةِ هَرَمِهِ.

وقالَ الزَّجّاجُ: المَعْنى: أنَّ مِنكم مَن يَكْبُرُ حَتّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ خَرَفًا، فَيَصِيرُ بَعْدَ أنْ كانَ عالِمًا جاهِلًا، لِيُرِيَكم مِن قُدْرَتِهِ، كَما قَدَرَ عَلى إماتَتِهِ وإحْيائِهِ، أنَّهُ قادِرٌ عَلى نَقْلِهِ مِنَ العِلْمِ إلى الجَهْلِ.

ورَوى عَطاءٌ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ: لَيْسَ هَذا في المُسْلِمِينَ، المُسْلِمُ لا يَزْدادُ في طُولِ العُمُرِ والبَقاءِ إلّا كَرامَةً عِنْدَ اللَّهِ، وعَقْلًا، ومَعْرِفَةً.

وقالَ عِكْرِمَةُ: مَن قَرَأ القُرْآنَ، لَمْ يُرَدَّ إلى أرْذَلِ العُمُرِ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله