الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 16 النحل > الآية ٩٧
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ مَن عَمِلَ صالِحًا مَن ذَكَرٍ أوْ أُنْثى وهو مُؤْمِنٌ ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّ امْرَأ القَيْسِ المُتَقَدِّمَ ذِكْرُهُ أقَرَّ بِالحَقِّ الَّذِي هَمَّ أنْ يَحْلِفَ عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: ﴿ مَن عَمِلَ صالِحًا ﴾ ، وهو إقْرارُهُ بِالحَقِّ، قالَهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والثّانِي: أنَّ ناسًا مِن أهْلِ التَّوْراةِ، وأهْلِ الإنْجِيلِ، وأهْلِ الأوْثانِ، جَلَسُوا، فَتَفاضَلُوا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، قالَهُ أبُو صالِحٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً ﴾ اخْتَلَفُوا أيْنَ تَكُونُ هَذِهِ الحَياةُ الطَّيِّبَةُ عَلى ثَلاثَةِ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها في الدُّنْيا، رَواهُ العَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
ثُمَّ فِيها لِلْمُفَسِّرِينَ تِسْعَةُ أقْوالٍ: أحَدُها: أنَّها القَناعَةُ، قالَهُ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلامُ، وابْنُ عَبّاسٍ في رِوايَةٍ، والحَسَنُ في رِوايَةٍ، ووَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ.
والثّانِي: أنَّها الرِّزْقُ الحَلالُ، رَواهُ أبُو مالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
وقالَ الضَّحّاكُ: يَأْكُلُ حَلالًا ويَلْبَسُ حَلالًا.
والثّالِثُ: أنَّها السَّعادَةُ، رَواهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
والرّابِعُ: أنَّها الطّاعَةُ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.
والخامِسُ: أنَّها رِزْقُ يَوْمٍ بِيَوْمٍ، قالَهُ قَتادَةُ.
والسّادِسُ: أنَّها الرِّزْقُ الطَّيِّبُ، والعَمَلُ الصّالِحُ، قالَهُ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ.
والسّابِعُ: أنَّها حَلاوَةُ الطّاعَةِ، قالَهُ أبُو بَكْرٍ الوَرّاقُ.
والثّامِنُ: العافِيَةُ والكِفايَةُ.
والتّاسِعُ: الرِّضى بِالقَضاءِ، ذَكَرَهُما الماوَرْدِيُّ.
والثّانِي: أنَّها في الآخِرَةِ، قالَهُ الحَسَنُ، ومُجاهِدٌ، وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وقَتادَةُ، وابْنُ زَيْدٍ، وذَلِكَ إنَّما يَكُونُ في الجَنَّةِ.
والثّالِثُ: أنَّها في القَبْرِ، رَواهُ أبُو غَسّانَ عَنْ شَرِيكٍ.
<div class="verse-tafsir"