تفسير سورة الكهف الآيات ١٣-١٥ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 18 الكهف > الآيات ١٣-١٥

نَّحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِٱلْحَقِّ ۚ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ ءَامَنُوا۟ بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَـٰهُمْ هُدًۭى ١٣ وَرَبَطْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا۟ فَقَالُوا۟ رَبُّنَا رَبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ لَن نَّدْعُوَا۟ مِن دُونِهِۦٓ إِلَـٰهًۭا ۖ لَّقَدْ قُلْنَآ إِذًۭا شَطَطًا ١٤ هَـٰٓؤُلَآءِ قَوْمُنَا ٱتَّخَذُوا۟ مِن دُونِهِۦٓ ءَالِهَةًۭ ۖ لَّوْلَا يَأْتُونَ عَلَيْهِم بِسُلْطَـٰنٍۭ بَيِّنٍۢ ۖ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ ٱفْتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًۭا ١٥

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأهُمْ ﴾ ؛ أيْ: خَبَرُ الفِتْيَةِ ﴿ بِالحَقِّ ﴾ ؛ أيْ: بِالصِّدْقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَزِدْناهم هُدًى ﴾ ؛ أيْ: ثَبَّتْناهم عَلى الإيمانِ، ﴿ وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ ﴾ ؛ أيْ: ألْهَمْناها الصَّبْرَ ﴿ إذْ قامُوا ﴾ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكِهِمْ دِقْيانُوسَ، ﴿ فَقالُوا رَبُّنا رَبُّ السَّماواتِ والأرْضِ ﴾ وذَلِكَ أنَّهُ كانَ يَدْعُو النّاسَ إلى عِبادَةِ الأصْنامِ، فَعَصَمَ اللَّهُ هَؤُلاءِ حَتّى عَصَوْا مَلِكَهم.

وقالَ الحَسَنُ: قامُوا في قَوْمِهِمْ فَدَعَوْهم إلى التَّوْحِيدِ.

وقِيلَ: هَذا قَوْلُهم بَيْنَهم لَمّا اجْتَمَعُوا خارِجَ المَدِينَةِ عَلى ما ذَكَرْنا في أوَّلِ القِصَّةِ.

فَأمّا الشَّطَطُ فَهو الجَوْرُ.

قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: شَطَّ الرَّجُلُ وأشَطَّ: إذا جارَ.

ثُمَّ قالَ الفِتْيَةُ: ﴿ هَؤُلاءِ قَوْمُنا ﴾ يَعْنُونَ: الَّذِينَ كانُوا في زَمَنِ دِقْيانُوسَ، ﴿ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ﴾ ؛ أيْ: عَبَدُوا الأصْنامَ، ﴿ لَوْلا ﴾ ؛ أيْ: هَلّا، ﴿ يَأْتُونَ عَلَيْهِمْ ﴾ ؛ أيْ: عَلى عِبادَةِ الأصْنامِ، ﴿ بِسُلْطانٍ بَيِّنٍ ﴾ ؛ أيْ: بِحُجَّةٍ.

وإنَّما قالَ: " عَلَيْهِمْ " والأصْنامُ مُؤَنَّثَةٌ؛ لِأنَّ الكُفّارَ نَحَلُوها العَقْلَ والتَّمْيِيزَ، فَجَرَتْ مَجْرى المُذَكَّرِينَ مِنَ النّاسِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَمَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا ﴾ فَزَعَمَ أنَّ لَهُ شَرِيكًا.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله