تفسير سورة البقرة الآية ١٧٩ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ١٧٩

وَلَكُمْ فِى ٱلْقِصَاصِ حَيَوٰةٌۭ يَـٰٓأُو۟لِى ٱلْأَلْبَـٰبِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ١٧٩

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلَكم في القِصاصِ حَياةٌ ﴾ .

قالَ الزَّجّاجُ: إذا عَلِمَ الرَّجُلُ أنَّهُ إنْ قَتَلَ قُتِلَ؛ أمْسَكَ عَنِ القَتْلِ، فَكانَ في ذَلِكَ حَياةً لِلَّذِي هَمَّ بِقَتْلِهِ ولِنَفْسِهِ، لِأنَّهُ مِن أجْلِ القَصاصِ أمْسَكَ.

وأخَذَ هَذا المَعْنى الشّاعِرُ فَقالَ: أبْلِغْ أبا مالِكٍ عَنِّي مُغَلْغَلَةً وفي العِتابِ حَياةٌ بَيْنَ أقْوامِ يُرِيدُ أنَّهم إذا تَعاتَبُوا أصْلَحَ مِن بَيْنِهِمُ العِتابُ.

والألْبابُ: العُقُولُ، وإنَّما خَصَّهم بِهَذا الخِطابِ وإنْ كانَ الخِطابُ عامًّا، لِأنَّهُمُ المُنْتَفِعُونَ بِالخِطابِ، لِكَوْنِهِمْ يَأْتَمِرُونَ بِأمْرِهِ ويَنْتَهُونَ بِنَهْيِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَعَلَّكم تَتَّقُونَ الدِّماءَ.

وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: لَعَلَّكَ تَتَّقِي أنْ يَقْتُلَهُ فَتُقْتَلُ بِهِ.

* فَصْلٌ نَقَلَ ابْنُ مَنصُورٍ عَنْ أحْمَدَ: إذا قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلًا بِعَصى، أوْ خَنَقَهُ، أوْ شَدَخَ رَأْسَهُ بِحَجَرٍ، يُقْتَلُ مِثْلَ الَّذِي قَتَلَ بِهِ.

فَظاهِرُ هَذا: أنَّ القَصاصَ يَكُونُ بِغَيْرِ السَّيْفِ، ويَكُونُ بِمِثْلِ الآَلَةِ الَّتِي قَتَلَ بِها، وهو قَوْلُ مالِكٍ، والشّافِعِيِّ.

ونَقَلَ عَنْهُ حَرْبٌ: إذا قَتَلَهُ بِخَشَبَةٍ قُبِلَ بِالسَّيْفِ.

ونَقَلَ أبُو طالِبٍ: إذا خَنَقَهُ قُتِلَ بِالسَّيْفِ.

فَظاهِرُ هَذا: أنَّهُ لا يَكُونُ القَصاصُ إلّا بِالسَّيْفِ، وهو قَوْلُ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله