الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٢١٨
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هاجَرُوا ﴾ في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ.
أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا نَزَلَ القُرْآَنُ بِالرُّخْصَةِ لِأصْحابِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ في قَتْلِ ابْنِ الحَضْرَمِيِّ، قالَ بَعْضُ المُسْلِمِينَ: ما لَهم أجْرٌ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.
وقَدْ ذَكَرْنا هَذا في سَبَبِ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ يَسْألُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الحَرامِ ﴾ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.
والثّانِي: أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ لَهُمُ الرُّخْصَةُ قامُوا، فَقالُوا: [يا رَسُولَ اللَّهِ ] أنُطْمِعُ أنْ تَكُونَ لَنا غَزاةٌ نُعْطى فِيها أجْرَ المُجاهِدِينَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
وقالَ ﴿ هاجَرُوا ﴾ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، ﴿ وَجاهَدُوا ﴾ في طاعَةِ اللَّهِ ابْنُ الحَضْرَمِيِّ وأصْحابُهُ.
و ﴿ رَحْمَتُ اللَّهِ ﴾ : مَغْفِرَتُهُ وجْنَّتُهُ.
قالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الهِجْرَةُ عِنْدَ العَرَبِ مِن هُجْرانِ الوَطَنِ والأهْلِ والوَلَدِ.
والمُهاجِرُونَ مَعْناهُمُ: المُهاجِرُونَ الأوْلادُ والأهْلُ، فَعَرَفَ مَكانَ المَفْعُولِ فَأُسْقِطَ.
قالَ الشَّعْبِيُّ: أوَّلُ لِواءٍ عُقِدَ في الإسْلامِ لِواءُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وأوَّلُ مَغْنَمٍ قُسِّمَ في الإسْلامِ: مَغْنَمُهُ.
<div class="verse-tafsir"