تفسير سورة البقرة الآية ٥١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 2 البقرة > الآية ٥١

وَإِذْ وَٰعَدْنَا مُوسَىٰٓ أَرْبَعِينَ لَيْلَةًۭ ثُمَّ ٱتَّخَذْتُمُ ٱلْعِجْلَ مِنۢ بَعْدِهِۦ وَأَنتُمْ ظَـٰلِمُونَ ٥١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَإذْ واعَدْنا مُوسى أرْبَعِينَ لَيْلَةً ﴾ .

قَرَأ أبُو جَعْفَرٍ وأبُو عَمْرٍو: "وَعَدْنا" بِغَيْرِ ألِفٍ هاهُنا، وفي (الأعْرافِ) و(طَهَ) ووافَقَهُما أبانُ عَنْ عاصِمٍ في (البَقَرَةِ) خاصَّةً.

وقَرَأ الباقُونَ "واعَدْنا" بِألِفٍ.

ووَجْهُ القِراءَةِ الأُولى: إفْرادُ الوَعْدِ مِنَ اللَّهِ تَعالى، ووَجْهُ الثّانِيَةِ: أنَّهُ لَمّا قَبِلَ مُوسى وعْدَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، صارَ ذَلِكَ مُواعَدَةً بَيْنَ اللَّهِ تَعالى وبَيْنَ مُوسى.

ومِثْلُهُ: ﴿ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا  ﴾ .

وَمَعْنى الآَيَةِ: وعَدْنا مُوسى تَتِمَّةَ أرْبَعِينَ لَيْلَةً، أوِ انْقِضاءِ أرْبَعِينَ لَيْلَةً.

ومُوسى: اسْمٌ أعْجَمِيٌّ، أصْلُهُ بِالعِبْرانِيَّةِ: مُوشا، فَمُو: هو الماءُ، وشا: هو الشَّجَرُ، لِأنَّهُ وجَدَ عِنْدَ الماءِ والشَّجَرِ، فَعَرَّبَ بِالسِّينِ.

ولِماذا كانَ هَذا الوَعْدُ؟

فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: لِأخْذِ التَّوْراةِ.

والثّانِي: لِلتَّكْلِيمِ.

وفي هَذِهِ المُدَّةِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: أنَّها ذُو القِعْدَةِ وعَشْرٌ مِن ذِي الحِجَّةِ، وهَذا قَوْلُ مَن قالَ: كانَ الوَعْدُ لِإعْطاءِ التَّوْراةِ.

والثّانِي: أنَّها ذُو الحِجَّةِ وعَشْرٌ مِنَ المُحَرَّمِ، وهو قَوْلُ مَن قالَ: كانَ الوَعْدُ لِلتَّكْلِيمِ، وإنَّما ذُكِرَتِ اللَّيالِي دُونَ الأيامِ، لِأنَّ عادَةَ العَرَبِ التَّأْرِيخُ بِاللَّيالِي، لِأنَّ أوَّلَ شَهْرٍ لَيْلُهُ، واعْتِمادُ العَرَبِ عَلى الأهِلَّةِ، فَصارَتِ الأيّامُ تَبَعًا لِلَّيالِي.

وقالَ أبُو بَكْرٍ النَّقّاشُ: إنَّما ذَكَرَ اللَّيالِي، لِأنَّهُ أمَرَهُ أنْ يَصُومَ هَذِهِ الأيّامَ ويُواصِلُها بِاللَّيالِي، فَلِذَلِكَ ذَكَرَ اللَّيالِيَ ولَيْسَ بِشَيْءٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله