تفسير سورة المؤمنون الآيات ٥٧-٦١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 23 المؤمنون > الآيات ٥٧-٦١

إِنَّ ٱلَّذِينَ هُم مِّنْ خَشْيَةِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ ٥٧ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ٥٨ وَٱلَّذِينَ هُم بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ ٥٩ وَٱلَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوا۟ وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَٰجِعُونَ ٦٠ أُو۟لَـٰٓئِكَ يُسَـٰرِعُونَ فِى ٱلْخَيْرَٰتِ وَهُمْ لَهَا سَـٰبِقُونَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

ثُمَّ ذَكَرَ المُؤْمِنِينَ فَقالَ: ﴿ إنَّ الَّذِينَ هم مِن خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ ﴾ وقَدْ شَرَحْنا هَذا المَعْنى في قَوْلِهِ: ﴿ وَهم مِن خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ  ﴾ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا ﴾ وقَرَأ عاصِمٌ الجَحْدَرِيُّ: ( يَأْتُونَ ما أتَوْا ) بِقَصْرِ هَمْزَةِ ( أتَوْا ) .

«وَسَألَتْ عائِشَةُ رَسُولَ اللَّهِ  عَنْ هَذِهِ الآيَةِ، فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ أهَمُ الَّذِينَ يُذْنِبُونَ وهم مُشْفِقُونَ ؟

فَقالَ: " لا، بَلْ هُمُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ وهم مُشْفِقُونَ، ويَصُومُونَ وهم مُشْفِقُونَ، ويَتَصَدَّقُونَ وهم مُشْفِقُونَ أنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنهم "» .

قالَ الزَّجّاجُ: فَمَعْنى ﴿ يُؤْتُونَ ﴾ : يُعْطُونَ ما أعْطَوْا وهم يَخافُونَ أنْ لا يُتَقَبَّلَ مِنهم.

﴿ أنَّهم إلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ﴾ ؛ أيْ: لِأنَّهم يُوقِنُونَ أنَّهم يَرْجِعُونَ.

ومَعْنى " يَأْتُونَ ": يَعْمَلُونَ الخَيْراتِ وقُلُوبُهم خائِفَةٌ أنْ يَكُونُوا مَعَ اجْتِهادِهِمْ مُقَصِّرِينَ.

﴿ أُولَئِكَ يُسارِعُونَ في الخَيْراتِ ﴾ وقَرَأ أبُو المُتَوَكِّلِ وابْنُ السَّمَيْفَعِ: ( يُسْرِعُونَ ) بِرَفْعِ الياءِ وإسْكانِ السِّينِ وكَسْرِ الرّاءِ مِن غَيْرِ ألِفٍ.

قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: أسْرَعْتُ وسارَعْتُ في مَعْنًى واحِدٍ، إلّا أنَّ سارَعْتُ أبْلَغُ مِن أسْرَعَتُ.

﴿ وَهم لَها ﴾ ؛ أيْ: مِن أجْلِها، وهَذا كَما تَقُولُ: أنا أُكْرِمُ فُلانًا لَكَ؛ أيْ: مِن أجْلِكَ.

وقالَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ: الوَجَلُ المَذْكُورُ هاهُنا واقِعٌ عَلى مُضْمَرٍ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.6 / 29.5
الإضاءة 31%
البدر بعد 9 يوم
سبحان الله