الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 28 القصص > الآيات ٥٩-٦١
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 3 دقيقة قراءة﴿ وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى ﴾ يَعْنِي القُرى الكافِرَ أهْلُها ﴿ حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها ﴾ أيْ: في أعْظَمِها ﴿ رَسُولا ﴾ ، وإنَّما خَصَّ الأعْظَمَ بِبِعْثَةِ الرَّسُولِ، لِأنَّ الرَّسُولَ إنَّما يُبْعَثُ إلى الأشْرافِ، وأشْرافُ القَوْمِ مُلُوكُهم وإنَّما يَسْكُنُونَ المَواضِعَ الَّتِي هي أُمُّ ما حَوْلَها.
وقالَ قَتادَةُ: أُمُّ القُرى: مَكَّةُ، والرَّسُولُ: مُحَمَّدٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يُخْبِرُهم الرَّسُولُ أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ ﴾ أيْ: بِظُلْمِهِمْ أهْلَكَهم.
وظُلْمُهم: شِرْكُهم.
﴿ وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ ﴾ أيْ: ما أُعْطِيتُمْ مِن مالٍ وخَيْرٍ ﴿ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ تَتَمَتَّعُونَ بِهِ أيّامَ حَياتِكم ثُمَّ يَفْنى ويَنْقَضِي، ﴿ وَما عِنْدَ اللَّهِ ﴾ مِنَ الثَّوابِ ﴿ خَيْرٌ وأبْقى ﴾ أفْضَلُ وأدْوَمُ لِأهْلِهِ ﴿ أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ أنَّ الباقِيَ أفْضَلُ مِنَ الفانِي؟!
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا ﴾ اخْتُلِفَ فِيمَن نَزَلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في رَسُولِ اللَّهِ وأبِي جَهْلٍ.
والثّانِي: في عَلِيٍّ وحَمْزَةَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وأبِي جَهْلٍ.
والقَوْلانِ مَرْوِيّانِ عَنْ مُجاهِدٍ.
والثّالِثُ: في المُؤْمِنِ والكافِرِ، قالَهُ قَتادَةُ.
والرّابِعُ: في عَمّارٍ والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، قالَهُ السَّدِّيُّ.
وَفِي الوَعْدِ الحَسَنِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: الجَنَّةُ.
والثّانِي: النَّصْرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَهُوَ لاقِيهِ ﴾ أيْ: مُصِيبُهُ ومُدْرِكُهُ ﴿ كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ أيْ: كَمَن هو مُمَتَّعٌ بِشَيْءٍ يَفْنى ويَزُولُ عَنْ قَرِيبٍ ﴿ ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: مِنَ المَحْضَرِينَ في عَذابِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.
والثّانِي: مِنَ المَحْضَرِينَ لِلْجَزاءِ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.
<div class="verse-tafsir"