تفسير سورة القصص الآيات ٥٩-٦١ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 28 القصص > الآيات ٥٩-٦١

وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ حَتَّىٰ يَبْعَثَ فِىٓ أُمِّهَا رَسُولًۭا يَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِنَا ۚ وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى ٱلْقُرَىٰٓ إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَـٰلِمُونَ ٥٩ وَمَآ أُوتِيتُم مِّن شَىْءٍۢ فَمَتَـٰعُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَزِينَتُهَا ۚ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيْرٌۭ وَأَبْقَىٰٓ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ٦٠ أَفَمَن وَعَدْنَـٰهُ وَعْدًا حَسَنًۭا فَهُوَ لَـٰقِيهِ كَمَن مَّتَّعْنَـٰهُ مَتَـٰعَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ مِنَ ٱلْمُحْضَرِينَ ٦١

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 3 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

﴿ وَما كانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ القُرى ﴾ يَعْنِي القُرى الكافِرَ أهْلُها ﴿ حَتّى يَبْعَثَ فِي أُمِّها ﴾ أيْ: في أعْظَمِها ﴿ رَسُولا ﴾ ، وإنَّما خَصَّ الأعْظَمَ بِبِعْثَةِ الرَّسُولِ، لِأنَّ الرَّسُولَ إنَّما يُبْعَثُ إلى الأشْرافِ، وأشْرافُ القَوْمِ مُلُوكُهم وإنَّما يَسْكُنُونَ المَواضِعَ الَّتِي هي أُمُّ ما حَوْلَها.

وقالَ قَتادَةُ: أُمُّ القُرى: مَكَّةُ، والرَّسُولُ: مُحَمَّدٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا ﴾ قالَ مُقاتِلٌ: يُخْبِرُهم الرَّسُولُ أنَّ العَذابَ نازِلٌ بِهِمْ إنْ لَمْ يُؤْمِنُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَما كُنّا مُهْلِكِي القُرى إلا وأهْلُها ظالِمُونَ ﴾ أيْ: بِظُلْمِهِمْ أهْلَكَهم.

وظُلْمُهم: شِرْكُهم.

﴿ وَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ ﴾ أيْ: ما أُعْطِيتُمْ مِن مالٍ وخَيْرٍ ﴿ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ تَتَمَتَّعُونَ بِهِ أيّامَ حَياتِكم ثُمَّ يَفْنى ويَنْقَضِي، ﴿ وَما عِنْدَ اللَّهِ ﴾ مِنَ الثَّوابِ ﴿ خَيْرٌ وأبْقى ﴾ أفْضَلُ وأدْوَمُ لِأهْلِهِ ﴿ أفَلا تَعْقِلُونَ ﴾ أنَّ الباقِيَ أفْضَلُ مِنَ الفانِي؟!

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ أفَمَن وعَدْناهُ وعْدًا حَسَنًا ﴾ اخْتُلِفَ فِيمَن نَزَلَتْ عَلى أرْبَعَةِ أقْوالٍ.

أحَدُها: أنَّها نَزَلَتْ في رَسُولِ اللَّهِ  وأبِي جَهْلٍ.

والثّانِي: في عَلِيٍّ وحَمْزَةَ عَلَيْهِما السَّلامُ، وأبِي جَهْلٍ.

والقَوْلانِ مَرْوِيّانِ عَنْ مُجاهِدٍ.

والثّالِثُ: في المُؤْمِنِ والكافِرِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والرّابِعُ: في عَمّارٍ والوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ، قالَهُ السَّدِّيُّ.

وَفِي الوَعْدِ الحَسَنِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: الجَنَّةُ.

والثّانِي: النَّصْرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فَهُوَ لاقِيهِ ﴾ أيْ: مُصِيبُهُ ومُدْرِكُهُ ﴿ كَمَن مَتَّعْناهُ مَتاعَ الحَياةِ الدُّنْيا ﴾ أيْ: كَمَن هو مُمَتَّعٌ بِشَيْءٍ يَفْنى ويَزُولُ عَنْ قَرِيبٍ ﴿ ثُمَّ هو يَوْمَ القِيامَةِ مِنَ المُحْضَرِينَ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.

أحَدُهُما: مِنَ المَحْضَرِينَ في عَذابِ اللَّهِ، قالَهُ قَتادَةُ.

والثّانِي: مِنَ المَحْضَرِينَ لِلْجَزاءِ، حَكاهُ الماوَرْدِيُّ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم الأحد 5 محرّم
هلال متزايد اليوم 6.2 / 29.5
الإضاءة 37%
البدر بعد 9 يوم
أستغفر الله