تفسير سورة آل عمران الآية ١٣٤ عند زاد المسير

الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٣٤

ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ فِى ٱلسَّرَّآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَٱلْكَـٰظِمِينَ ٱلْغَيْظَ وَٱلْعَافِينَ عَنِ ٱلنَّاسِ ۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلْمُحْسِنِينَ ١٣٤

آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36

📖 2 دقيقة قراءة

نصُّ التفسير

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في السَّرّاءِ والضَّرّاءِ ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: في العُسْرِ واليُسْرِ.

ومَعْنى الآَيَةِ: أنَّهم رَغِبُوا في مُعامَلَةِ اللَّهِ، فَلَمْ يَبْطُرُهُمُ الرَّخاءُ فَيُنْسِيهِمْ، ولَمْ تَمْنَعْهُمُ الضَّرّاءُ فَيَبْخَلُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والكاظِمِينَ الغَيْظَ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: يُقالُ: كَظَمْتُ الغَيْظَ: إذا أمْسَكْتَ عَلى ما في نَفْسِكَ مِنهُ، وكَظَمَ البَعِيرُ عَلى جَرَّتِهِ: إذا رَدَّدَها في حَلْقِهِ.

وقالَ ابْنُ الأنْبارِيِّ: الأصْلُ في الكَظْمِ: الإمْساكُ عَلى غَيْظٍ وغَمٍّ.

ورَوى ابْنُ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ  أنَّهُ قالَ: « "ما تَجَرَّعَ عَبْدٌ جُرْعَةً أفْضَلَ عِنْدَ اللَّهِ مِن جُرْعَةِ غَيْظٍ يَكْظِمُها ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى" .» قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ والعافِينَ عَنِ النّاسِ ﴾ فِيهِ قَوْلانِ أحَدُهُما: أنَّهُ العَفْوُ عَنِ المَمالِيكِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، والرَّبِيعُ.

والثّانِي: أنَّهُ عَلى إطْلاقِهِ، فَهم يَعْفُونَ عَمَّنْ ظَلَمَهم، قالَهُ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ، ومُقاتِلٌ.

<div class="verse-tafsir"

بسم الله الرحمن الرحيم السبت 4 محرّم
هلال متزايد اليوم 5.3 / 29.5
الإضاءة 29%
البدر بعد 9 يوم
لا حول ولا قوة إلا بالله