الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٧٦
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ وَلا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ ﴾ قَرَأ نافِعٌ "يَحْزُنَكَ" "لِيَحْزُنَنِي" و"لِيُحْزِنَ" بِضَمِّ الياءِ وكَسْرِ الزّايِ في جَمِيعِ القُرْآَنِ، إلّا في (الأنْبِياءِ) لا (يَحْزُنُهُمُ الفَزَعُ) [ الأنْبِياءِ: ١٠٣ ]، فَإنَّهُ فَتَحَ الياءَ، وضَمَّ الزّايَ.
وقَرَأ الباقُونَ كُلَّ ما في القُرْآَنِ بِفَتْحِ الياءِ وضَمِّ الزّايِ.
قالَ أبُو عَلِيٍّ: يُشْبِهُ أنْ يَكُونَ نافِعٌ تَبِعَ في سُورَةِ (الأنْبِياءِ) أثَرًا، أوْ أحَبَّ أنْ يَأْخُذَ بِالوَجْهَيْنِ.
وفي الَّذِينَ يُسارِعُونَ في الكُفْرِ أرْبَعَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: أنَّهُمُ المُنافِقُونَ، ورُؤَساءُ اليَهُودِ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.
والثّانِي: المُنافِقُونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ.
والثّالِثُ: كُفّارُ قُرَيْشٍ، قالَهُ الضَّحّاكُ.
والرّابِعُ: قَوْمٌ ارْتَدُّوا عَنِ الإسْلامِ، ذَكَرَهُ الماوَرْدِيُّ.
وَقِيلَ: مَعْنى مُسارَعَتِهِمْ في الكُفْرِ: مُظاهَرَتُهم لِلْكُفّارِ، ونَصْرُهم إيّاهم.
فَإنْ قِيلَ: كَيْفَ لا يُحْزِنُهُ المُسارَعَةُ في الكُفْرِ؟
فالجَوابُ: لا يَحْزُنْكَ فِعْلُهم، فَإنَّكَ مَنصُورٌ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ إنَّهم لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شَيْئًا ﴾ فِيهِ قَوْلانِ.
أحَدُهُما: لَنْ يُنْقِصُوا اللَّهَ شَيْئًا بِكُفْرِهِمْ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ، ومُقاتِلٌ.
والثّانِي: لَنْ يَضُرُّوا أوْلِياءَ اللَّهِ شَيْئًا، قالَهُ عَطاءٌ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: والحَظُّ: النَّصِيبُ، والآَخِرَةُ: الجَنَّةُ.
﴿ وَلَهم عَذابٌ عَظِيمٌ ﴾ في النّارِ.
<div class="verse-tafsir"