الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩٤
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا ﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: يَعْنُونَ: الجَنَّةَ (عَلى رُسُلِكَ) أيْ: عَلى ألْسِنَتِهِمْ.
فَإنْ قِيلَ: ما وجْهُ هَذِهِ المَسْألَةِ واللَّهُ لا يُخْلِفُ المِيعادَ؟
فَعَنْهُ ثَلاثَةُ أجْوِبَةٍ.
أحَدُها: أنَّهُ خَرَجَ مَخْرَجَ المَسْألَةِ، ومَعْناهُ: الخَبَرُ، تَقْدِيرُهُ: فَآَمَنّا، فاغْفِرْ لَنا لِتُؤْتِيَنا ما وعَدْتَنا.
والثّانِي: أنَّهُ سُؤالٌ لَهُ، أنْ يَجْعَلَهم مِمَّنْ آَتاهُ ما وعَدَهُ، لا أنَّهُمُ اسْتَحَقُّوا ذَلِكَ، إذْ لَوْ كانُوا قَدْ قَطَعُوا أنَّهم مِنَ الأبْرارِ، لَكانَتْ تَزْكِيَةً لِأنْفُسِهِمْ.
والثّالِثُ: أنَّهُ سُؤالٌ لِتَعْجِيلٍ ما وعَدَهم مِنَ النَّصْرِ عَلى الأعْداءِ، لِأنَّهُ وعَدَهم نَصْرًا غَيْرَ مُؤَقَّتٍ، فَرَغِبُوا في تَعْجِيلِهِ، ذَكَرَ هَذِهِ الأجْوِبَةَ ابْنُ جَرِيرٍ، وقالَ: أوْلى الأقْوالِ بِالصَّوابِ، أنَّ هَذِهِ صِفَةُ المُهاجِرِينَ، رَغِبُوا في تَعْجِيلِ النَّصْرِ عَلى أعْدائِهِمْ.
فَكَأنَّهم قالُوا: لا صَبْرَ لَنا عَلى حِلْمِكَ عَنِ الأعْداءِ، فَعَجِّلْ خِزْيَهم، وظَفْرَنا بِهِمْ.
<div class="verse-tafsir"