الإسلام > القرآن > تفسير > زاد المسير > سورة 3 آل عمران > الآية ١٩٥
آخر تحديث 18 يونيو 2026 - 18:36
📖 2 دقيقة قراءةقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فاسْتَجابَ لَهم رَبُّهُمْ ﴾ «رُوِيَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنَّها قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا أسْمَعُ ذِكْرَ النِّساءِ في الهِجْرَةِ بِشَيْءٍ؟
فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآَيَةُ.» واسْتَجابَ: بِمَعْنى أجابَ.
والمَعْنى: أجابَهم بِأنْ قالَ لَهُمْ: إنِّي لا أُضيِعُ عَمَلَ عامِلٍ مِنكم، ذَكَرًا كانَ أمْ أُنْثى.
وَفِي مَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿ بَعْضُكم مِن بَعْضٍ ﴾ ثَلاثَةُ أقْوالٍ.
أحَدُها: بَعْضُكم مِن بَعْضٍ في الدِّينِ، والنُّصْرَةِ والمُوالاةِ.
والثّانِي: حُكْمُ جَمِيعِكم في الثَّوابِ واحِدٌ، لِأنَّ الذُّكُورَ مِنَ الإناثِ، والإناثُ مِنَ الذُّكُورِ.
والثّالِثُ: كُلُّكم مِن آَدَمَ وحَوّاءَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ فالَّذِينَ هاجَرُوا ﴾ أيْ: تَرَكُوا الأوْطانَ والأهْلَ والعَشائِرَ ﴿ وَأُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ ﴾ يَعْنِي: المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن مَكَّةَ بِأذى المُشْرِكِينَ، فَهاجَرُوا، ﴿ (وَقاتَلُوا ﴾ المُشْرِكِينَ ﴿ وَقُتِلُوا) .
﴾ قَرَأ ابْنُ كَثِيرٍ، وابْنُ عامِرٍ: "وَقاتَلُوا وقُتِّلُوا" مُشَدَّدَةَ التّاءِ.
وقَرَأ نافِعٌ، وأبُو عَمْرٍو، وعاصِمٌ: "وَقاتَلُوا وقُتِلُوا" خَفِيفَةً.
وقَرَأ حَمْزَةُ، والكِسائِيُّ: "وَقُتِلُوا وقاتَلُوا" .
قالَ أبُو عَلِيٍّ: تَقْدِيمُ "قُتِلُوا" جائِزٌ، لِأنَّ المَعْطُوفَ بِالواوِ يَجُوزُ أنْ يَكُونَ أوَّلًا في المَعْنى، مُؤَخَّرًا في اللَّفْظِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ ثَوابًا مِن عِنْدِ اللَّهِ ﴾ قالَ الزَّجّاجُ: هو مَصْدَرٌ مُؤَكَّدٌ لِما قَبْلَهُ، لِأنَّ مَعْنى: (لَأُدْخِلَنَّهم جَنّاتٍ): لَأُثِيبَنَّهم.
<div class="verse-tafsir"